عالم الأخلاق الکبیر الشیخ محمد مهدی النراقی صاحب کتاب جامع السعادات نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

عالم الأخلاق الکبیر الشیخ محمد مهدی النراقی صاحب کتاب جامع السعادات - نسخه متنی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید





عالم الاخلاق الكبير الشيخ محمد مهدي النراقي



صاحب كتاب (جامع السعادات)الشيخ النراقي انه كان لا يفتح الرسائل الواردة اليه، بل كان يطرحها تحت الفراش مختومة لئلا تشغله قراءتها عن الدرس وطلب العلم




هوالشيخ محمد مهدي بن ابي ذر الكاشاني النراقي، وينسب الى مسقط راسه نراق. وكان من اركان علماء الامامية في القرنين الثاني عشر و الثالث عشر للهجرة. وكان له باع طويل في مختلف العلوم من الفقه والاصول والفلسفة والكلام والادب والرياضيات. وقد بلغ هذه المرتبة العالية من العلوم بجهوده ومثابرته وتحمله المشاق وعشقه للعلم وهو الذي ينحدر من عائلة غير علمية. لم يذكر المترجمون لتاريخ حياته سنة ولادته. وذكروا انه توفي في سنة 1209 للهجرة في مدينة النجف الاشرف بالعراق ودفن هناك.



اصفهان نقطة البداية


بدأ المرحوم الشيخ النراقي دراسته العلمية في مدينة اصفهان العريقة والتي اصبحت نقطة الانطلاق في رحلته الطويلة لكسب العلم والمعرفة ما استطاع الى ذلك سبيلا حتى اصبح من العلماء والمجتهدين الذين يشار اليهم بالبنان في كل زمان ومكان.


وفتح الشيخ النراقي عينه في اصفهان على الاستاذ الجليل العلامة الملا اسماعيل الخاجوئي - رحمه الله - فدرس عنده العلوم العقلية والنقلية والفلسفة. كما درس عند عدد اخر من كبار علماء اصفهان في القرن الثاني عشر للهجرة بينهم العلامة الجليل الشيخ محمد بن عالم الحكيم، والعلامة الشيخ محمد مهدي الهرندي الاصفهاني والحاج محمد زمان الكاشاني.


ويبدو ان شيخنا المترجم له كان على علاقة خاصة مع استاذه الشيخ الخاجوئي حيث مكث في اصفهان حوالي ثلاثين عاما لا يغادر درس استاذه حتى في احلك الظروف والايام كما سنرى ذلك فيما بعد. وخلال هذه العقود الثلاثة تحمل الكثير من المشاق وصعوبة الحياة واجتاز الكثير من العقبات التي تعيق طريقة وهو يواصل تحصيل العلوم ويواكب الدراسة. وكان على رأس تلك المشاق الفقر والفاقة، حتى انه لم يكن يملك من المال ما يشتري به الزيت لسراجه او الشمعة ليدرس ليلا على ضوئها، فكان يستعين بسراج دورة المياه. ولكن رغم هذه الدرجة من الفقر والحاجة عاش ابي النفس كريما عزيرا، حتى ان احدهم لما رأى ماهو عليه من الفقر والملابس الرثة التي يلبسها اهدى اليه قطعة من الثوب ليلبسه، ولكنه لم يلبس ذلك الثوب غير يوم واحد حيث اعاده اليه في اليوم الثاني وقال له انه يشعر بنوع من الضعة والذل عندما يلبسه، وفضل ثيابه الرثة عليه.


كل ذلك لم يمنع الشيخ النراقي من طلب العلم وبلوغ درجات الكمال في المعرفة. بل ظل يجتهد ويثابر حتى اتحف المكتبة الاسلامية بمجموعة من الكتب النفسية والقيمة ومنها كتابه الخالد في علم الاخلاق (جامع السعادات) الذي لايستغني عنه كل من يريد التدرج في مدارج هذا العلم العظيم.



شغفه بطلب العلم


ينقل عن الشيخ النراقي انه كان لا يفتح الرسائل الواردة اليه، بل كان يطرحها تحت الفراش مختومة لئلا تشغله قراءتها عن الدرس وطلب العلم. ولا شك ان الصبر على هذا الامر والاستمرار عليه يتطلب ارادة قوية وعظيمة ليست اعتيادية لسائر الناس. ولكن اتفق ان قتل والده (ابوذر) المقيم في مدينة نراق، وهو - اي المترجم له - يومئذ باصفهان يدرس عند استاذه الجليل المولى اسماعيل الخاجوئي. فكتبوا اليه ليحضر الى نراق لتصفية تركة والده المرحوم وتقسيم المواريث وشؤون اخرى ولكنه على عادته لم يفتح الرسالة، ولم يعلم بكل ما جرى، فكتبوا اليه ثانية ولكنه لم يجبهم ايضا. ولما يئسوا منه كتبوا الى استاذه المذكور ليخبره ويطلب منه السفر الى نراق. وخشي الاستاذ ان يفاجئه بالنبأ، فاظهر له تمهيدا لاخباره الحزن والكابة ثم ذكر له ان والده مجروح ورجح له الذهاب الى نراق ولكن شيخنا النراقي لم يقل شيئا سوى الدعاء لوالده بالشفاء والعافية طالب من استاذه ان يعفيه من الذهاب. وعندئذ اضطر الاستاذ الى ان يصرح له بالحقيقة، ولكن الابن لم يعبأ ايضا بالامر واصر على البقاء للاستمرار في الدراسة وتحصيل العلم، الا ان الاستاذ لم يجد هذه المرة بدا من ان يفرض عليه السفر، فسافر امتثالا لامر استاذه، ولم يمكث هناك اكثر من ثلاثة ايام على بعد الشقة وزيادة المشقة، ثم رجع الى اصفهان.



الهجرة الى النجف الاشرف وكربلاء


بعد ثلاث عقود من التوقف والدراسة في اصفهان، هاجر الشيخ النراقي في مشواره مع العلم الى العراق ليكمل دراسته العلمية عند جوار الامام امير المؤمنين علي (ع) الذي قال الرسول الاعظم (ص) في شأنه (انا مدينة العلم وعلي بابها) فدخل المرحوم الحوزة العلمية في النجف الاشرف. وبعد ان لبث فيها فترة من الزمن، شد الرحال الى مدينة كربلاء القريبة من النجف واخذ يدرس في حوزتها على يد كبار العلماء بينهم استاذ الكل الشيخ محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني. والشيخ الفقيه يوسف البحراني والعلامة الكبير الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي.



مقارعة الاخباريين والرد عليهم


في عصر الشيخ النراقي انتشرت في العراق الفرقة الاخبارية التي تعتمد الجمود الفكري والتحجر في الدين. ولكن الله سبحانه وتعالى هيأ في ذلك الوقت من العلماء من يتصدى لافكار هذه الفرقة المتحجرة، الا وهو استاذ الكل ومجدد الدين الشيخ الوحيد البهبهاني (رض) الذي استطاع بقوة استدلاله وتفوق منطقة العلمي وشجاعته وصلابة ايمانه وعقيدته وعزمه الراسخ ان يدحض تلك الافكار الزائفة ويصبح المرجع الاول للطائفة الامامية في كل مكان. ولهذا الغرض قدم الشيخ الوحيد البهبهاني الى عالم التشيع مجموعة من العلماء البارزين الذين تربوا في مدرسته ودرسوا على يده والذين اصبحوا فيما بعد من فحول العلماء والمجتهدين بينهم السيد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء والسيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض) والميرزا ابوالقاسم الجيلاني المعروف بالميرزا القمي (صاحب القوانين) وشيخنا المترجم له الشيخ محمد مهدي النراقي. الذي كان يصنف في المرتبة الثانية بين تلاميذ الوحيد البهبهاني بعد الشيخ جعفر كاشف الغطاء.


وكان الشيخ النراقي في طليعة تلاميذ الوحيد البهبهاني الذين تصدوا لافكار الاخباريين واثبتوا صحة نهج الاصوليين وكان في هذا الامر سندا قويا لاستاذه ودعم اسلوبه في مقارعة الاخباريين. الى جانب ذلك كان شيخنا المترجم له قد خاض في سنوات اقامته الطويلة في اصفهان صراعا فكريا اخر ضد بعض المتصوفة التي تمسكوا بقشور الدين وحصروه في نطاق بعض الطقوس والممارسات.


وفيما يتعلق بالعلم قدم الشيخ النراقي خدمات جليلة وخالدة في مختلف مجالات العلم والمعرفة من الفلسفة والتفسير والرياضيات والحكمة والهندسة والهيئة وغيرها من العلوم. وكان كتابه الخالد (جامع السعادات) في علم الاخلاق يعتبر ذروة خدماته في هذا الصدد. وفي الفقه بلغ المرحوم النراقي اعلى درجات الاجتهاد، ويشهد على ذلك كتابه الفقهي (معتمد الشيعة) وكتابه (لوامع الاحكام).



تاسيس الحوزة العلمية في كاشان


وبعد فراغه من تحصيل العلم في كربلاء والنجف بالعراق عاد الى بلاده (ايران) فاقام في كاشان التي كانت في ذلك الوقت خالية من العلماء - ولكنها اصبحت ببركة انفاسه واقامة حلقات الدرس للراغبين في تحصيل العلوم الدينية مملوءة بطلبة العلوم من ابناء هذه المدينة والمناطق القريبة منها، فبذر بذلك بذور الحوزة العلمية واسس اساسها فيها، فانبتت ازهارها حيث برز من حلقة درسه جمع من العلماء الاعلام، فصار (رحمة الله عليه) مرجعا يرجع الناس اليه في الفتيا والتقليد.


وقد ذكر صاحب (تجربة الاحرار) الشيخ النراقي مع الشيخ مهدي الهرندي بقوله: «البحران الزاخران والدران الفاخران والنجمان اللامعان المتوقدان في دار المؤمنين (كاشان)، هذان الفاضلان العارفان مشهوران في الافاق بانتشار العلوم والتصنيفات اللائقة واظهار السنن الشرعية في الافاق» وهذا ما يشير الى علو شأنه وسمو مرتبته وعلو مقامه ومدى تاثيره في نشره العلوم الدينية والمعارف الاسلامية.


وبعد ان ادى هذه الحسنة الجارية في كاشان وبلغ اواخر عمره المبارك شد الرحال ثانية الى حيث يرقد الامام امير المؤمنين (ع) النجف الاشرف واصطحب معه هذه المرة ولده البار والمجتهد الشهير الشيخ الملا احمد النراقي صاحب (مستند الشيعة) ومكث فيها حتى انتقل الى جوار ربه الكريم في عام 1209هـ ودفن هناك.


نظرة على مؤلفاته

لقد اتحف الشيخ مهدي النراقي المكتبة الاسلامية بمجموعة قيمة من الكتب التي تناول فيها العلوم المختلفة، الامر الذي يكشف لنا حقيقة انه كان عالما ذي فنون متنوعة وعديدة. وفيمايلي اشارة سريعة وعابرة الى بعض مؤلفاته:


1 - جامع السعادات: كتاب خالد في علم الاخلاق، ومن يطالعه يلمس بسهولة كيف ان الشيخ النراقي استطاع باسلوبه الجذاب وذوقه السليم وقدرته العلمية ان يوجه الناس الى سبيل الاعتدال في سلوكهم الاخلاقي. هذا السبيل النابع من المصادر الشرعية.


2 - انيس المجتهدين: في علم الاصول.


3 - انيس الموحدين: في اصول العقيدة وقد كتبه لعامة الشيعة، واستند فيه على التوراة لاثبات نبوة الرسول الاعظم (ص) مما يؤكد انه كان يجيد اللغة العبرية.


4 - توضيح الاشكال: كتبه باللغة الفارسية ويدور حول الهندسة ويقول عنه بانه (شرح اقليدس) في الهندسة.


5 - جامع الافكار وناقد الانظار: كتاب ضخم في اثبات وجود الخالق تعالى. وقد وصفه البعض بانه كتاب لامثيل له او نادر.


6 - جامع الاصول: كتاب في علم الاصول تناول فيه بالنقد والتحليل مختلف الاراء والاقوال في علم الاصول.


7 - قرة العين في الوجود والماهية: كتاب يتناول فيه الفلسفة والحكمة المتعالية.


8 - حاشية على شرح المجسطي: في الرياضيات.


9 - رسالة في الاجماع: كتاب يرد فيها على الاخباريين في كربلاء.


10 - رسالة في علم عقود الانامل: كتاب يتناول فيه علم الهيئة وقد الفه باللغة الفارسية.


11 - شرح الالهيات من كتاب الشفاء: كتاب يشرح فيه الفصل الثالث عشر من كتاب (الشفاء) لابن سينا.


12 - الشهاب الثاقب: كتاب يرد فيه على بعض مناصريه من الذين ينكرون ولاية الامام امير المؤمنين (عليه السلام).


13 - معتمد الشيعة: في الفقه.


14 - لوامع الاحكام في فقه شريعة الاسلام: رسالة في الفقه.


15 - اللمعات العرشية في الحكمة الالهية: كتاب في الحكمة الالهية وكتب استنادا الى الحكمة الاشراقية، وهو كتاب عرفاني اصلا.


16 - اللمعة الالهية: كتاب في الحكمة والعرفان.


17 - التحفة الرضوية في المسائل الدينية: كتاب في الفقه.



قالوا في الشيخ النراقي


قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد الخامنئي:


لقد توقفت عند هذا الاب والابن (الملا مهدي والملا احمد النراقيين). لاننا كنا قد اطلعنا منذ الطفولة على المرحوم احمد النراقي.. ان وضعهما يثير الدهشة ويعتبران نقطة اتصال بين مدرسة الوحيد البهبهاني في النجف ومدرسة الشيخ الانصاري وما بعده. لانهما درسا عند الوحيد البهبهاني. وينتميان الى عصر الشخصيات الكبيرة امثال الشيخ جعفر كاشف الغطاء).



العلامة الطباطبائي:


النراقيان (مهدي النراقي وابنه احمد النراقي) من كبار علماء الاسلام اللذين بقيا مجهولين.



اية الله الشيخ حسن زاده آملي:


العلامة النراقي من نوابغ الدهر وجامع كل الفنون والعلوم وكان دائرة معارف ناطقة.



اية الله العظمى فاضل اللنكراني:


لقد كان هذا الاب والابن من الشخصيات العلمية البارزة، امتاز بصفات اخلاقية خاصة من خلال كتابهما (جامع السعادات) للاب مهدي النراقي و (معراج السعادة) للابن احمد النراقي.









/ 1