بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
لا بد وأنه قد غُبن حقه في يوم من الأياموقوبل بالتجاوز والظلم. ليس من الضروري أنيكون هذا التجاوز حقيقياً، بل من الممكنأيضاً أن يتخذ صورة مجازية وتصورية... وقديكون تصوراً طفولياً إلى درجة أن الكبارلا ينتبهون لذلك أبداً، ولكن هذا كله لايمنع من أن يترك آثاره العميقة والمؤلمةعلى روح الطفل». «إذا حاولنا أن نعمل على اقتلاع جذورالسرقة، فيجب أن نحيي في الطفل منذالبداية ذلك الشعور بالحقد والإنتقامالناشيء من حرمان سابق، ثم نعمل على تداركالحرمان وعلاجه». «هناك بعض الأطفال يصرفون النقود التيسرقوها على أصدقائهم بكل سخاء، وهذا يدلناعلى أنهم يرغبون في الإنتقام من التحقيرالذي كانوا يقابلون به، فيشعرون عند ذاكبأنهم ذوي مكنة مادية عالية، يستطيعون جلبقلوب الناس نحوهم بها». «لقد وجدت بنفسي طفلاً في الثانية عشرة منعمره يسرق نقود الآخرين ولكنه يشتريلأطفالهم الذين كانوا أصغر منه سناً بعضاللُعب والدُمى. وتبين بعد ذلك أن أبوي هذاالطفل كان لا يشتريان له وسائل اللعب فيالصغر، وهو الآن يريد تدارك الحرمان الذيكان يلاقيه والظلم الذي كان يتجرعه بهذاالصورة» (1). يجب على الموسرين أن يوسعوا على أطفالهمإتباعاً منهم لتعاليم الإسلام، ويعملواعلى تلبية رغباتهم وحاجاتهم الطبيعيةفيحفظوا بذلك شخصيتهم من الإصابة بعقدةالحقارة، ويجنبّوا أنفسهم من ويلاتالإنتقام الناشيء من الشعور بالحرمان فيالأمور المعيشية. (1) ما وفرزندان ما ص 72.