يستخدمها المندحرون والمصابون بعقدةالحقارة لغرض الإنتقام وتدارك الحقارةالتي هم عليها: ولنعترف سلفاً بأن النقد (1) يعتبر من أفضلوأهم وسائل التكامل الفردي والإجتماعي. أذلا شك في أن الأمة التي يستطيع الأفرادفيها توجيه النقد المفيد الى الآخرينوتذكيرهم على نواقصهم وعيوبهم، سالكةطريق التقدم والتكامل. قال الإمام الصادق عليه السلام: «أحبإخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي» (2). وللإمام موسى بن جعفر عليه السلام حديثحول تقسيم ساعات الليل والنهار، يقول فيه:«وساعة لمعاضرة الإخوان والثقات الذينيعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكمن في الباطن»(3). يعتبر موضوع النقد من المسائل الإجتماعيةالمهمة التي لسنا بصددها الآن. إلا أننانريد القول بأن الأفراد يتخذون من هذاالعامل الكبير المؤدي الى السعادة، حربةللإنتقام وسلاحاً لحل عقدة الحقارة منضمائرهم وهذا أمر شائع بين الأفراد،أطفالاً وشباباً، وشيوخاً... لنتصور طفلاً ضعيفاً يلعب مع عدة أطفالأقوياء ونشطين. إنه يفشل في اللعب بسبب منضعفه أو نقصه العضوي أو تكاسله، وبذلكيشعر
(1) لا بد من الأشارة هنا الى أن النقدنوعان: بناء وهدّام. أ ـ النقد البنّاء: هو الذي يهدف الى تداركالنواقص الموجودة في سلوك الآخرين، حتىتتآزر القوى الإجتماعية في بناء الشخصياتالمتكاملة. وهذا هو الممدوح، والمقصود منأنه أحد وسائل التكامل الفردي والإجتماعي. ب ـ النقد الهدام: وهو الذي يهدف الى تتبعنقائص الآخرين لغرض السخرية منهم، أوالتندر بأفعالهم. وهذا مذمون بلا شك وهوالمقصود بكونه أحد وسائل الإنتقام لتداركالحقارة. (2) تحف العقول عن ال الرسول ص 409. (4) تحف العقول عن آل الرسول ص 366.