مسألة 44: إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوءأنّه ترك جزءاً
[583] مسألة 44: إذا تيقّن بعد الفراغ منالوضوء أنّه ترك جزءاً منه و لا يدري أنّهالجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي،فالظاهر الحكم بصحّة وضوئه لقاعدةالفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزءالاستحبابي لأنّه لا أثر لها بالنسبةإليه، و نظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءاًلقراءة القرآن، و توضّأ في وقت آخر وضوءاًللصلاة الواجبة، ثمّ علم ببطلان أحدالوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّةالصلاة، و لا تعارض بجريانها في القراءةأيضاً لعدم أثر لها بالنسبة إليها.مسألة 45: إذا تيقّن ترك جزء أو شرط منأجزاء
[584] مسألة 45: إذا تيقّن ترك جزء أو شرط منأجزاء أو شرائط الوضوء، فإن لم تفتالموالاة رجع و تدارك و أتى بما بعده، وأمّا إن شك في ذلك، فإمّا أن يكون بعدالفراغ أو في الأثناء، فإن كان في الأثناءرجع و أتى به (1) و بما بعده، و إن كان الشكقبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلًاأو في جزء منه. و إن كان بعد الفراغ في غيرالجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدةالفراغ، و كذا إن كان الشك في الجزء الأخيرإن كان بعد الدخول في عمل آخر، أو كان بعدما جلس طويلًا، أو كان بعد القيام عن محلّالوضوء، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفتالموالاة، و إلّا استأنف.مسألة 46: لا اعتبار بشك كثير الشك
[585] مسألة 46: لا اعتبار بشك كثير الشك،سواء كان في الأجزاء، أو في الشرائط، أوالموانع.(1) هذا إنّما يتمّ في الأجزاء، و أمّا فيالشرائط فلا، سواء كان شرط صحّة الجزء أوشرط أصل الوضوء، فلو شك في غسل اليدمنكوساً لا يعتنى به، و كذا لو شكّ فيإطلاق الماء، فإنّه لا يعتنى به بالإضافةإلى ما مضى، و إن كان يجب إحرازه بالنسبةإلى ما يأتي.