محصول فی علم الأصول جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

محصول فی علم الأصول - جلد 1

جعفر السبحانی، السید محمود الجلالی المازندرانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والجواب; أنّ الاستدلال على عدم صلاحيتهمللإمامة، كما يصحّ على القول بالوضعللأعم، كذلك يصحّ على القول بوضعه للأخص،أمّا الأوّل فكما عرفت، فيقال إنّهم عندالتصدي كانوا ظالمين حقيقة و من مصاديقهمقطعاً، لأنّ مصاديقهم غير منحصرةبالمتلبّس، بل يعمّه و المنقضي عنهالمبدأ.

أمّا على الثاني أي كونه موضوعاً لخصوصالمتلبّس، فوجه الاستدلال غير مبني علىكونهم من مصاديق الظالمين حين التصدّي، بلعلى أساس آخر و إن لم يكونوا منهم حينالتصدّي وهوالقرائن الدالّة على أنّالإمامة منصب إلهي، يجب أن يكون المتصدّيلها بريئاً من الشرك، مطلقاً، حدوثاً وبقاءً أو حدوثاً فقط و ذلك لأنّ الإمام هوالمتصرّف في النفوس و الأعراض والأموالأوّلاً، وهو الهادي و مخرج الناس منالضلالة إلى الهداية ثانياً لقوله سبحانه:(وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَبِأَمْرِنا) (الأنبياء/73) والمتصدي لذلكالمقام يجب أن يكون نزيهاً من كلّ شين، منلدن بلوغه إلى آخر حياته.

فهذه الرسالة الموضوعة على عاتق الإمامتدلّ بوضوح على لزوم طهارته عن كلّ عيب وشين، وأنّ اقترانه بالمعصية ولو آناً مايسقطه عن الصلاحية واستدلال الإمام علىعدم صلاحيتهم مبني على تلك النكتة لاأنّهم كانوا ظالمين حين التصدي.

وبعبارة أُخرى: أنّ استدلال الإمام ليسمبنياً على صدق المشتق عليه حين التصديحتى يكون دليلاً على كون المشتق موضوعاًللأعم، وإنّما الاستدلال مبني على عظمةالمناصب الإلهية وأنّه يجب أن يكونالمتلبّس بها أُسوة و قدوة للناس طيلةحياته، منزّهاً عن كلّ ما يوجب تنفّرالناس منه و تباعدهم عنه، مجتمعة فيهعوامل النفوذ والجذب، و لا يتحقّق ذلكإلاّ بتباعده عن ألوان الشرك والأعمالالقبيحة طوال عمره. حيث إنّ الناسيتنفّرون عن مرتكب هذه الأعمال، و تتأبىالنفوس عن الانقياد و الخضوع له، و إن تابو طهر، فلا يناله ذلك المنصب و إن

/ 635