محصول فی علم الأصول جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

محصول فی علم الأصول - جلد 1

جعفر السبحانی، السید محمود الجلالی المازندرانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فالحرف وحده لا معنى له أصلاً، إذ هوكالعلم المنصوب بجنب شيء ليدلّ على أنّ فيذلك الشيء فائدة ما، فإذا أفرد عن ذلكالشيء بقي غير دالّ على معنى في شيء أصلاً.فظهر بهذا أنّ المعنى الإفرادي للاسم والفعل في أنفسهما، و للحرف في غيره».(1)

أقول: إنّ بين التفسيرين بوناً شاسعاً إذعلى التعريف الأوّل تكون الحروف ذات معان،متحقّقة في غيرها، و على الثاني لا تكونذات معان أصلاً و إنّما تكون دالّة علىخصوصية المعاني الاسمية الّتي تضمّنتهاالألفاظ الأُخر، فكلّ من لفظي «من» و«إلى» يبيّن خصوصية السير المحدود من حيثالمبدأ و المنتهى. كعلامات الإعراب منالرفع والنصب والجرّ، فكما أنّ الأُولىعلامة للفاعلية والثانية علامة للمفعوليةوالثالثة علامة للمضاف إليه، من دون أنيكون لنفس الرفع و النصب و الجرّ معنىأصلاً، فكذلك الحروف حيث وضعت لمجرّدالإشارة إلى ما أُريد من مدخولها، فلفظ«من» يدلّ على أنّ البصرة لوحظت بما هيمبدأ السير و الكوفة لوحظت بما هي منتهاهفلتفهيم هذا المعنى لابدّ من علامة وهيالحروف.

وعلى هذا تكون الحروف، أشبه شيء بالعلائمالمنصوبة في الطرق حيث تحكي عن حالاتالطرق من حيث الاستقامة والانحناء،وغيرهما، والحال أنّها لا معنى لها أصلاًتفيده لو كانت في غير مواضعها المتعارفة.

أقول: إنّ هذه النظرية على طرف النقيضممّا سيأتي من المحقّق الخراساني فلو فرّطالرضي في تفسير الحروف، فقد أفرط المحقّقالخراساني حيث جعلهما مترادفين وموضوعينلمعنى واحد كما سيوافيك.

يلاحظ على نظرية الرضي: أنّه إذا كانالمقياس في تبيين المعاني، هو المتبادر،فانّ المتبادر من الحروف عند الاستعمالغير ما هو المتبادر من سماع الإعراب أومشاهدتها، في آخر الكلام، فانّ الحروفيتبادر منها المعاني المخصوصة من نفس

(1) شرح الرضي لمقدّمة ابن الحاجب(الكافية): ص 4.

/ 635