بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
التي يشربون فيها الخمر «1». تقريب الدلالة: إنّه يدلّ على النهي عنالأكل من آنيتهم، و من طعامهم الذي يطبخونبلحاظ مباشرتهم إيّاه حين صنعه، و منالشرب عن آنيتهم الّتي يشربون فيها الخمر،فيستفاد منه نجاستهم. و فيه: إنّ هذا الخبر لو لم يدلّ علىطهارتهم الذاتيّة لما دلّ على نجاستهم، وذلك لأنّ المترائى من قوله عليه السّلام: ولا في آنيتهم الّتي يشربون فيها الخمر،أنّ النهي عن الشرب بلحاظ أنّ الآنية يشربفيها الخمر، فلو فرض أنّ أبدانهم نجسهذاتيّة لكان المناسب النهي عن الشرب منآنيتهم الّتي باشروها برطوبة مسرية و إنلم يشربوا فيها الخمر. و كذا النهي عن طعامهم الذي يطبخون فإنّهبلحاظ عدم اجتنابهم عن الأشياء النجسة منالميتة، و لحم الخنزير و نحوهما. و بالجملة لو كان أهل الذمّة، و المجوسأنجاسا لكان الملائم الاجتناب عن جميعأوانيهم حتّى الآنية الّتي فيها الماء، وطعامهم الذي لم يطبخوا، فلا يلائم تقييدالآنية بما يشربون فيها الخمر، و لا تقييدطعامهم بما يصنعونه، فيلائم ان يكونواطاهرين من حيث الذات نجسين من حيث العرضهذا. مع أنّه لو نهى عن الشرب و الطعام منآنيتهم بلا قيد فإنّه لا يدلّ على نجاستهمالذاتيّة أيضا كما أشرنا، لأنّه من القريبأن يكون ذلك بلحاظ نجاستهم العرضيّة- كماأشرنا- و لك أن تقول: إنّه إذا كان للاجتنابعمّا باشروه جهتان: جهة ذاتيّة، و جهة (1) الوسائل باب 54 من أبواب الأطعمةالمحرّمة: ح 3.