في الفقه الرضوي حيث قال (عليهالسلام) «ان وقع في الماء وزغ أهريق ذلكالماء و ان وقع فيه فأرة أو حية أهريقالماء و ان دخلت فيه حية و خرجت منه صب منذلك الماء ثلاث أكف و استعمل الباقي وقليله و كثيره بمنزلة واحدة» هذا ما وقفتعليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة. و قد أجاب القائلون بالطهارة عما دل علىنجاسة الفأرة و الوزغة بأنه معارض بما دلعلى الطهارة و طريق الجمع حمل أخبارالنجاسة على التنزيه و الاستحباب فإنه معالعمل بأخبار النجاسة يلزم طرح أخبارالطهارة مع صحتها و صراحتها و كثرتها، قالالمحقق في المعتبر- بعد نقل صحيحة علي بنجعفر الدالة على غسل ما لاقته الفأرةبرطوبة و معارضتها بصحيحة سعيد الأعرج- مالفظه: و من البين استحالة أن ينجس الجامد ولا ينجس المائع و لو ارتكب هنا مرتكب لميكن له في الفهم نصيب، و اما خبر يونس فقدرده بالإرسال أولا و بكون الراوي فيه محمدبن عيسى عن يونس، و قد حكى النجاشي عن ابيجعفر بن بابويه عن ابن الوليد انه قال ماتفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس و حديثهلا يعتمد عليه، و قال الشيخ انه ضعيفاستثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادرالحكمة و قال لا اروي ما يختص بروايته. و تحقيق الكلام في المقام بما ادى اليهالفهم القاصر، اما بالنسبة الى الأخبارالمتعارضة في الفأرة فلا يخفى ان الترجيحفيها لاخبار الطهارة لاعتضادها بأصالةالطهارة و كثرتها و صحة أكثرها و صراحتها،و ليس في الاخبار المقابلة لها ما هو ظاهرفي النجاسة سوى صحيحة علي بن جعفر الدالةعلى غسل أثرها إذا مشت على الثياب برطوبة وإلا فغيرها من الروايات الدالة على الأكلمن الخبز أو شمه لا ظهور لها في النجاسة،فإن الحكم بالنجاسة انما يكون مع تعدىرطوبة فم الفأرة إلى الخبز و التمسكبأصالة الطهارة يدفع ذلك حتى يعلم، و مجردالأكل و الشم لا يستلزم وجود الرطوبة