و يأكل لحم الخنزير حيث قال (عليه السلام):«صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرتهإياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه فلابأس ان تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه» و ماورد في الجبن من قوله (عليه السلام) : «ماعلمت أنه ميتة فلا تأكله و ما لم تعلمفاشتر و بع و كل، الى ان قال و الله انيلأعترض السوق فاشتري بها اللحم و السمن والجبن و الله ما أظن كلهم يسمون هذه البربرو هذه السودان» و ما ورد في موثقة عمار «فيالرجل يجد في إنائه فأرة و كانت متفسخة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا و اغتسل و غسلثيابه، حيث قال (عليه السلام) ليس عليهشيء لأنه لا يعلم متى سقطت، ثم قال لعلهانما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها» و لايخفى انه لو جاز العمل بالظن مطلقا لكانالوجه هو النجاسة و الحرمة في جميع ما دلتعليه هذه الاخبار و أمثالها على طهارته وحليته و لا سيما موثقة عمار لظهورها في سبقموت الفأرة لمكان التفسخ مع انه (عليهالسلام) عملا بسعة الشريعة لم يلتفت الىذلك و قال: «لعلها انما سقطت تلك الساعة» ومنها ما ورد في صحيحة زرارة في اصابة المنيللثوب من انه «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبهمني فليغسل الذي اصابه و ان ظن أنه أصابهمني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحهبالماء. الحديث» و هو صريح في المطلوب والنضح فيه محمول على الاستحباب كما فينظائره. و التحقيق عندي في هذا المقام بما لا يحومللناظر حوله نقض و لا إبرام هو ان كلا منالطهارة و النجاسة و الحل و الحرمة ليستأمورا عقلية بل هي أمور شرعية مبنية علىالتوقيف من صاحب الشرع و لها أسباب معينةمعلومة منه تدور مدارها، و المعلوم