و (منها)- رواية عبد الله بن ابي يعفورالمتقدمة فإن الحكم فيها مفروض في نقطالدم الذي هو عبارة عن الدم المتفرق. و (منها)- ان الأصل وجوب الإزالة بقولهتعالى: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ» خرج مانقص عن الدرهم فيبقى الباقي مندرجا تحتالإطلاق. و (منها)- ان النجاسة البالغة قدرا معينالا يتفاوت الحال باجتماعها و تفرقها فيالمحل. و الجواب عن الأول بأن مقدار الدرهم فيالخبر مخصوص بالمجتمع لقيام المخصص كما هوظاهر روايتي ابن ابي يعفور و مرسلة جميلكما تقدم تحقيقه. و عن الثاني بأن الرواية المذكورة و انكانت مفروضة في نقط الدم كما ذكر إلا انالظاهر كون السؤال عن النقط باعتبارمجموعها أو باعتبار كل نقطة منه مكانها،فعلى تقدير كون «مجتمعا» خبرا ل «يكون» و«مقدار» اسمها فكأنه (عليه السلام) قال فيالجواب: لا يعيد صلاته باعتبار شيء منذلك إلا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا بانيكون شيء من تلك النقط بمقدار الدرهم. وعلى تقدير كون «مجتمعا» حالا محققة يكونالمعنى لا يعيد صلاته إلا ان تكون تلكالنقط المتفرقة مقدار الدرهم حال كونهامجتمعة، فافادة اشتراط الاجتماع حاصل علىكل من التقديرين. و عن الثالث بما تقدم ذكره من ان موردالآية كما دلت عليه الأخبار الواردةبتفسيرها انما هو التشمير لا الطهارةبمعنى إزالة النجاسة، و قد تقدم في مقدماتالكتاب ان اللفظ المتشابه في القرآن لايجوز الاستدلال به إلا بعد ورود تفسيره عنأهل البيت (عليهم السلام) بمعنى من المعانيو الوارد عنهم في تفسير هذا اللفظ هو ماذكرناه. و اما ما أجاب به عنه في المدارك- من انالخطاب في الآية مخصوص بالنبي (صلّى اللهعليه وآله) فتناوله للأمة يتوقف علىالدلالة و لا دلالة- فهو ضعيف لا يلتفت