اليبوسة، فإن أكثر الأخبار قد عبر فيهابالنضح و صحيحة أبي العباس قد تضمنت الصب. قال في المدارك في هذه المسألة: و يعتبر فيالصب الاستيعاب لما اصابه البول لاالانفصال على ما قطع به الأصحاب و دل عليهإطلاق النص إلا ان يتوقف عليه زوال عينالنجاسة، مع احتمال الاكتفاء به مطلقالإطلاق النص، و حكى العلامة في التذكرةقولا بالاكتفاء فيه بالرش قال فيجب فيهالتعميم و لا يكفي إصابة الرش بعض مواردالنجاسة و به قطع في النهاية إلا انه اعتبرفي حقيقة الرش الاستيعاب و جعله أخص منالنضح و فرق بينه و بين الغسل باعتبارالسيلان و التقاطر في الغسل دون الرش و هوبعيد لنص أهل اللغة على ان المنضح و الرشبمعنى و صدقهما لغة و عرفا بدون الاستيعاب.انتهى. أقول: ما يظهر منه من ان الصب لا بد فيه منالاستيعاب و ان النضح و الرش يصدقان عرفابدون الاستيعاب لا يخفى ما فيه بل الظاهرهو ترادف الثلاثة على معنى واحد منالاستيعاب بدون الانفصال و التقاطر فإنهيكون بذلك غسلا، و يدل على ما ذكرناه ماأشرنا إليه من اخبار ملاقاة الكلبباليبوسة و ورود الأخبار بالنضح تارة وبالصب أخرى. بقي الكلام في ان المفهوم من كلام أهلاللغة هو ترادف الرش و النضح حيث قال فيالصحاح: النضح الرش و قال في القاموس نضحالبيت رشه و اما الصب لغة فهو بمعنىالإراقة و السكب و هو بعيد من معنى الرش والنضح قال الله تعالى: «أَنَّا صَبَبْنَاالْماءَ صَبًّا» اي سكبناه سكبا إشارة إلىماء المطر، و يقال دم صبيب اي كثير، وحينئذ فالحكم بالمرادفة له مع الفردينالمذكورين لا يخلو من اشكال إلا ان يستعانبالأخبار الواردة في الكلب و التعبير فيبعضها بالصب و في آخر بالنضح، و يؤيدها خبربول