و عن علي بن جعفر في الصحيح «انه سأل أخاهموسى (عليه السلام) عن رجل عريان و حضرتالصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصليفيه أو يصلي عريانا؟ قال ان وجد ماء غسله و ان لم يجد ماء صلىفيه و لم يصل عريانا». و ما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن أذينةعن الصادق (عليه السلام) «انه سأله عنالرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلى بعضصلاته؟ قال ان كان الماء عن يمينه أو عنشماله أو عن خلفه فليغسله. الحديث» الى غيرذلك من الاخبار الكثيرة الآتية ان شاءالله تعالى في المقصد الثاني في أحكامالنجاسات. و اما ما ورد في جملة من شذوذ الاخبار مماظاهره الطهارة فالظاهر حمله على التقية وان لم أقف على قائل بذلك من العامة، لأنالحمل على ذلك لا يتوقف عندي على وجودالقائل و ان كان المشهور بين أصحابنا ذلككما عرفت في المقدمة الاولى من مقدماتالكتاب، و توضيح ذلك انه لما اتفقتالأخبار الصحاح الصراح- كما عرفت من بعض ماقدمناه و ستعرف مما يأتي قريبا ان شاء اللهتعالى و كذا كلمة الأصحاب (رضوان اللهعليهم) قديما و حديثا- على النجاسة إذ خلافمن خالف منهم انما هو في مادة مخصوصة ليستداخلة في هذه الأخبار، فالواجب البتة طرحما خالف ذلك و الاعراض عنه، بقي بيان الوجهفي صدوره عنهم (عليهم السلام) فإنه لا يكونذلك عبثا بغير فائدة و ليس وراء ذلك إلا ماذكرناه من إيقاعهم الاختلاف بين الشيعة فيالأحكام لدفع الشنعة عنهم كما تقدم تحقيقهفي المقدمة المشار إليها. و من الأخبار المذكورة ما رواه الشيخ فيالتهذيب و الاستبصار عن جابر عن الباقر(عليه السلام) قال: «سمعته يقول لو رعفتزورقا ما زدت على ان امسح