ما لا ينقل الأبواب المثبتة، و إلا فصدورمثل هذا الكلام من مثل هذا المحقق بعيد جدا
(الرابع) [لو جفت رطوبة النجاسة و بلالموضع بماء و جف بإشراق الشمس]
المفهوم من كلام الأصحاب- و هو ظاهرالنصوص ايضا- ان تطهير الشمس على القول بهانما يكون مع بقاء رطوبة النجاسة فلوأشرقت عليه الشمس بعد الجفاف لم تفدهطهارة لكن لو بل بماء فأشرقت عليه الشمس وجففته هل يطهر أيضا أم لا؟ الظاهر من كلام جملة من المتأخرين الأولبل الظاهر انه المشهور بينهم. أقول: يمكنالاستدلال عليه بقوله (عليه السلام) فيالفقه الرضوي «ما وقعت عليه الشمس منالأماكن التي أصابها شيء من النجاساتمثل البول و غيره طهرتها» قال في الذخيرةبعد ان ذكر ان المشهور بين المتأخرينالطهارة: و يؤيده خبر زرارة السابقالمذكور في الكافي و التهذيب و رواية محمدبن إسماعيل ببعض التأويلات. و يؤيدالنجاسة مفهوم خبر زرارة و خبر عمار عندالتأمل، و الحق انه لا يصلح شيء من ذلكللدلالة فالمسألة محل تردد. انتهى. أقول: التحقيق عندي في هذا المقام هو انهان قلنا بتخصيص ما تطهره الشمس بنجاسةالبول كما هو أحد الأقوال فلا دليل علىالتطهير في الصورة المفروضة لذهاب عينالبول و هذه الرطوبة نجاسة أخرى بملاقاةالمحل و ان قلنا بتطهيرها لما هو أعم كماهو المشهور فلا إشكال في حصول الطهارة، وذلك لانه لا إشكال في انه لو أريق ماء نجسبنجاسة البول أو غيرها على الأرض فأشرقتعليه الشمس و جففته فإنها تطهره علىالمشهور، و ما نحن فيه من قبيل ذلك فإنهمتى رشت الأرض الجافة المتنجسة بنجاسةالبول عادت النجاسة بسبب هذه الرطوبةفتصير من قبيل ما ذكرناه.
(الخامس) [الباطن يتبع الظاهر في التطهير]
قد نص جمع من متأخري الأصحاب على انالباطن في ما تطهره الشمس كالظاهر فيطهرإذا جف الجميع بها و كانت النجاسة متصلةكالأرض التي دخلت فيها النجاسة، اما معالانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسةفيهما غير خارقة