لا إلا ان تكون امرأة تؤم النساء فتجهربقدر ما تسمع قراءتها».
أقول: ظاهر هذه الأخبار انه لا جهر علىالنساء كما ذكره الأصحاب إلا إذا كانت تؤمالنساء فإنها تجهر و لكن لا تجاوز بجهرهاإسماع نفسها، و إطلاق الأخبار الأولة يحملعلى الخبر الأخير. و هذه المرتبة و ان كانتفي عبارات الفاضلين و الشهيدين و ابنإدريس كما تقدم من مراتب الإخفات و هي حدالإخفات عندهم إلا انه بالنظر إلى كلامالمتأخرين الذين جعلوا المدار في الفرقبين الجهر و الإخفات هو وجود الصوت و عدمهلا مانع من جعلها من مراتب الجهر إذااقترنت بالصوت و ان كان خفيا. و يمكن حينئذالفرق بين حال إمامتها و غيرها باعتبارالصوت و عدمه بمعنى أنها تقرأ في الموضعينبقدر ما تسمع نفسها إلا انه في حال الإمامةيكون مقرونا بصوت خفي و في غيرها بغير صوت،و اما كون ذلك في مقام سماع الأجنبي أوعدمه فغير معلوم من الأخبار و انما هو منتكلفات الأصحاب في هذا الباب. بقي الكلامفي انها لو أجهرت زيادة على ذلك فقضيةالأصل جوازه و ان كان خلاف الأفضل كماصرحوا به في مقام عدم سماع الأجنبي لها.هذا بالنسبة إلى الصلاة الجهرية.
و اما بالنسبة إلى الصلاة الإخفاتيةفالظاهر من كلام الأكثر وجوب الإخفاتعليها في موضعه و لم أقف على مصرح به إلاانه يظهر من تخصيصهم استثناء النساء بصورةوجوب الجهر على الرجل، قيل و ربما أشعر بعضعباراتهم بثبوت التخيير لها مطلقا. و قالالمحقق الأردبيلي (قدس سره) انه لا دليلعلى وجوب الإخفات على المرأة فيالإخفاتية، و اختاره جملة ممن تأخر عنه:منهم- الفاضل الخراساني و شيخنا المجلسي،و كيف كان فالأحوط العمل بالقول المشهورلحصول البراءة اليقينية على تقديره.
(الثالث)- وجوب الجهر على تقدير القول بهانما هو في القراءة خاصة
و لا يجب في شيء من أذكار الصلاة لأصالةالعدم.و لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بنيقطين عن أبي الحسن موسى (عليه