كما خصصت بالإجماع و الأخبار قبل بلوغالنصف.
نعم ادعى جماعة من الأصحاب: منهم- الشهيدالثاني في الروض و المحقق الأردبيلي فيشرح الإرشاد الإجماع على عدم جواز العدولبعد تجاوز النصف فان تم كان هو الوجه لا ماذكروه من هذه التخريجات الواهية، و حينئذيجعل النهي عن إبطال العمل مؤيدا له والأخبار دليلا على جواز العدول في النصففما دونه، و تحمل الرواية الرابعة الدالةعلى جواز العدول في ما بينه و بين ثلثيالسورة على الشروع في النصف الثاني جمعابين الأخبار كما ذكره بعض الاعلام. إلا انتحقق الإجماع المذكور مشكل لما عرفت فيمقدمات الكتاب. و من ذلك يظهر لك قوة القولبجواز العدول مطلقا للأصل مضافا إلى إطلاقالأخبار المتقدمة و الأوامر المطلقة فيالقراءة لصدقها بعد العدول أيضا و الأخبارالمتقدمة الصريحة في جواز العدول و لو بعدمجاوزة النصف. و اللَّه العالم.
(المقام الثاني) [عدم جواز العدول منالتوحيد و الجحد إلى غيرهما]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان اللَّهعليهم) انه لا يجوز العدول عن سورتيالتوحيد و الجحد إلى غيرهما سوى ما سيأتيبل متى شرع فيهما وجب إتمامهما، صرح بهالشيخان و المرتضى و ابن إدريس و العلامة وغيرهم و نقل المرتضى في الانتصار إجماعالفرقة عليه. و خالف المحقق في المعتبرفذهب إلى الكراهة. و توقف فيه العلامة فيالمنتهى و التذكرة، و ظاهر الفاضلالخراساني في الذخيرة أيضا التوقف في ذلك.
و الذي يدل على القول المشهور ما تقدم منالرواية الاولى و الثانية و الثالثة والسادسة و السابعة.
و قال المحقق في المعتبر بعد ان نقل عنالسيد المرتضى (قدس سره) القول بالتحريم:الوجه الكراهة لقوله تعالى «فَاقْرَؤُاما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» قال و لاتبلغ الرواية قوة في تخصيص الآية.