إذا عرفت ذلك فاعلم ان السجود يشتمل علىالواجب و المستحب و ان له أحكاما تتعلق به،و حينئذ فتحقيق الكلام فيه يتوقف على بسطهفي مقامات ثلاثة:
[المقام] (الأول)- في واجباته
و هي أمور(أحدها) انه يجب السجود على سبعة أعظم:
الجبهة و الكفين و الركبتين و إبهاميالرجلين، هذا هو المشهور بل قيل انه لاخلاف فيه، و في التذكرة انه مذهب علمائنااجمع، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.
و نقل عن المرتضى انه جعل عوض الكفينالمفصل عند الزندين. أقول و بذلك صرح ابنإدريس في السرائر، قال: و يكون السجود علىسبعة أعظم: الجبهة و مفصل الكفين عندالزندين و عظمي الركبتين و طرفي إبهاميالرجلين، و الإرغام بطرف الأنف مما يليالحاجبين من السنن الأكيدة. انتهى.
و الذي يدل على القول المشهور من الأخبارما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح قال:«قال أبو جعفر (عليه السلام) قال رسولاللَّه (صلّى الله عليه وآله) السجود علىسبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين والإبهامين، و ترغم بأنفك إرغاما، فأماالفرض فهذه السبعة و اما الإرغام بالأنففسنة من النبي (صلّى الله عليه وآله)».
و ما تقدم في صحيحة حماد بن عيسى من قوله«و سجد على ثمانية أعظم:
الكفين و الركبتين و أنامل إبهاميالرجلين و الجبهة و الأنف، و قال سبعة منهافرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللَّه عزو جل في كتابه فقال «وَ أَنَّ الْمَساجِدَلِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِأَحَداً» و هي الجبهة و الكفان و الركبتانو الإبهامان و وضع الأنف على الأرض سنة» وما رواه عبد اللَّه بن جعفر الحميري فيكتاب قرب الاسناد عن محمد بن عيسى عن عبداللَّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال: «يسجد ابن آدم علىسبعة أعظم: يديه و رجليه و ركبتيه و جبهته».