و روى العياشي عن زرارة عن أبي جعفر (عليهالسلام) «في قول اللَّه وَ قُومُوالِلَّهِ قانِتِينَ؟ قال مطيعين راغبين». و روى العياشي أيضا عن عبد اللَّه بن سنانعن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «في قولهتعالى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ؟ قالإقبال الرجل على صلاته و محافظته علىوقتها». و في رواية سماعة «وَ قُومُوالِلَّهِ قانِتِينَ؟ قال هو الدعاء». فهذه جملة من الأخبار قد اشتملت على تفسيرالآية بخلاف ما ادعاه فكيف يتم ما ادعاه منانه حقيقة شرعية في ما ذكره؟ و دعواه التبادر ممنوعة إذ شهرة استعمالالقنوت الآن بين المتشرعة في ما ذكره لايدل على انه مراده (عز و جل) سيما مع ما عرفتمن اختلاف الأخبار في تفسير المعنى المرادمن الآية، و مع تسليم حمل القنوت علىالدعاء فالتخصيص أيضا ممنوع لجواز الحملعلى الفاتحة فإنها مشتملة على الدعاءأيضا. و (اما ثانيا) فان ما ذكره- في جواب من حملالآية على الاختصاص بالصلاة الوسطى منقوله: «انه مع بعده لا يضر بالاستدلال»-عجيب من مثله (قدس سره) و نسبة ذلك إلىالبعد بعيد الصدور منه (قدس سره) لورودصحيحة زرارة بذلك كما تقدمت في صدر مقدماتالكتاب و هي ما رواه الصدوق في الصحيح عنزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: و قال«حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» و هي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول اللَّه (صلّى اللهعليه وآله) و هي وسط صلاتين بالنهار صلاةالغداة و صلاة العصر «وَ قُومُوا لِلَّهِقانِتِينَ» قال و أنزلت هذه الآية يومالجمعة و رسول اللَّه (صلّى الله عليهوآله) في سفر فقنت فيها و تركها على حالهافي السفر و الحضر. الحديث. و هو- كما ترى-صحيح صريح في ان