و اما صيغة «السلام عليكم» فالدليل علىوجوبها بعد الإجماع المذكور استفاضةالأخبار بالأمر بها كما تقدم بيانه. و ماذكره في الوجه الرابع من منافاة القولبوجوب «السلام عليكم» للأخبار الدالة علىالانقطاع بالصيغة الأخرى انما يرد علىالقائلين بالجزئية كما تقدم و اما من يقولبكونه واجبا خارجا فلا كما عرفت. و اماالإشكال باخبار الحدث قبل التسليم و جعلالحدث بذلك مخرجا فقد تقدم الجواب عنه.
(الرابع) [ما هو الواجب على القولبالتسليم]
- قيل ان الواجب على تقدير القول بوجوبالتسليم هو «السلام عليكم» خاصة و نقل عنابن بابويه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد، وقال أبو الصلاح يجب «السلام عليكم و رحمةاللَّه» و نقل عن ابن زهرة وجوب «السلامعليكم و رحمة اللَّه و بركاته» و قالالعلامة في المنتهى: و لو قال «السلامعليكم و رحمة اللَّه» جاز و ان لم يقل «وبركاته» بغير خلاف. أقول: لا يخفى ان الأخبار في ذلك مختلفةأيضا ففي صحيح ابن أذينة أو حسنه المتقدمذكره في آخر فصل التشهد ان النبي (صلّىالله عليه وآله) لما امره اللَّه تعالىبالسلام على الملائكة و النبيين قال«السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته». و في صحيح علي بن جعفر و هو الخبر الثالثمن الأخبار المتقدمة حكاية عن اخوته الذينمنهم الامام (عليه السلام) «السلام عليكم ورحمة اللَّه». و روى في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال: «فإذا قضيت التشهدفسلم عن يمينك و عن شمالك تقول «السلامعليكم و رحمة اللَّه السلام عليكم و رحمةاللَّه» و ظاهره استحباب المرتين للمنفردأيضا.