البحث عن التلازم بين القيام و المشيغالبا. و رجح في الذكرى الجلوس في هذهالصورة محتجا بان الاستقرار ركن في القيامإذ هو المعهود من صاحب الشرع. و الخبر حجةعليه و كون الاستقرار واجبا في القيام لايستلزم تقديم الجلوس على القيام بدونه فإنالمشي يرفع وصف القيام و هو الاستقرار والجلوس يرفع أصله و فوات الوصف خاصة أولىمن فوات الموصوف، و من ثم اتفق الجماعة علىان من قدر على القيام معتمدا على شيء وجبمقدما على الجلوس مع فوات وصف القيام و هوالاستقلال. نعم بالغ المصنف فرجح القيامماشيا مستقلا عليه مع المعاون. و يضعف بأنالفائت على كل تقدير وصف من القيام أحدهماالاستقرار و الآخر الاستقلال فلا وجهلترجيح الثاني، نعم يتجه ترجيح الأول لماتقدم في حجة ترجيح القعود على المشي إذ لامعارض لها هنا، و لأنه أقرب إلى هيئةالمصلي، فظهر من ذلك ان التفصيل أجود منإطلاق المصنف ترجيح المشي عليهما و إطلاقالشهيد القول بترجيحهما عليه. انتهى. و هوجيد و انما نقلناه بطوله لجودة محصوله وإحاطته بأطراف الكلام في المقام. إلا ان فيه ان ما ذكره- من كون الاستقراروصفا للقيام. الى آخر ما فرعه على ذلك- يمكنخدشه بان الظاهر ان الاستقرار ليس منأوصاف القيام بل هو وصف من أوصاف المصليمعتبر في صحة صلاته قائما كان أو قاعدا معالإمكان فترجيح القيام عليه يحتاج إلىدليل، و لانه يجتمع هو و ضده مع القيام والقعود فلا اختصاص له بالقيام. نعم جوابهيصلح إلزاما للشهيد حيث ان ظاهره ذلك و امافي التحقيق فلا، و على هذا فالأولى الرجوعإلى دلالة الخبر على الحكم المذكور منتقديم الصلاة ماشيا على الصلاة جالسامستقرا. أقول: و الحق ان الخبر المذكور محتمللمعنيين (أحدهما) ما ذكره شيخنا الشهيد(قدس سره) في الذكرى من ان من يقدر علىالمشي بقدر الصلاة يقدر على الصلاة غالبا،و على هذا فلا يكون في الخبر منافاة للقولالمشهور فان مرجعه إلى انه انما يصليقاعدا إذا لم يقدر