اختصصتهم بها قد ابتزوها و أنت المقدرلذلك. الى قوله عليه السلام حتى عاد صفوتكو خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرونحكمك مبدلا و لا كتابك منبوذا. الى قولهعليه السلام و عجل الفرج و الروح و النصرةو التمكين و التأييد لهم». وجه الاستدلال ان الإشارة في قوله «هذاالمقام» ترجع إلى الجمعة و العيد والخطبة، و قوله «لخلفائك» يدل علىالاختصاص بهم، و كذا قوله عليه السلام «قداختصصتهم بها» و قوله «قد ابتزوها» فانالابتزاز هو الاستيلاء و الأخذ قهرا. و الجواب عنه من وجوه (أحدها)- احتمال انيكون المشار اليه إنما هو الخلافة الكبرىلظهور آثارها في هذا اليوم لما فيه منالحكم العظيمة بظهور دولتهم و تمكنهم وأمرهم و نهيهم و هدايتهم العباد و إرشادهمو اقتداء الخلق بهم، و الى ذلك يشير قولهعليه السلام «حتى عاد صفوتك و خلفاؤكمغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا و فرائضك محرفة عن جهاتإشراعك و سنن نبيك متروكة» إذ من الظاهر انالأمور المذكورة مما يترتب على الخلافةالكبرى و الولاية العظمى. و (ثانيها)- ان اللام كما يحتمل الملك والاختصاص يحتمل الاستحقاق و لا دلالةلاستحقاق شخص لأمر على نفى استحقاق غيرهلذلك الأمر إذ ليس معناه إلا استيهالهإياه و كونه أهلا له و هو لا يدل علىالاختصاص به و إلا لرجع الاستحقاق اليهفلم يكن لجعله معنى آخر وجه و يؤيده مانقله بعض مشايخنا المحققين من متأخريالمتأخرين عن المحقق الدواني في حواشيهعلى شرح المختصر للعضدى من ان هذاالاختصاص ليس بمعنى الحصر بل يكفى فيهارتباط مخصوص كما يقال: الجل للفرس. قيل ومن هنا نجد فرقا بينا بين قولنا «الحمدلله» و قولنا «لله الحمد» و قولنا «الأمرلله» و «لله الأمر». و (ثالثها)- حمل الخلفاء على ما هو أعم منالامام الشامل لعلماء الشيعة و فقهائهملأنهم ورثة علومهم و رواة أحاديثهم التيمن أخذ منها أخذ بحظ وافر لان العلماء لميورثوا درهما و لا دينارا و انما ورثواعلما من علومهم، و يؤيده