الثلاثون [الخلاف في جواز إجارة الأرضبالحنطة و الشعير مما يخرج منها]
اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرضبالحنطة و الشعير مما يخرج منها، فقيل:بالتحريم، و قيل: بالكراهة، و قد تقدم أيضاتحقيق الكلام في ذلك في الموضع المشارإليه.
الحادية و الثلاثون [فيمن دفع إلى غيرهسلعة ليعمل له فيها عملا]
إذا دفع الى غيره سلعة ليعمل له فيها عملاكالقصار و الغسال و نحوهما فقد صرح المحققبأن له أجرة المثل بشرط أحد الأمرين، إماكون العامل من عادته أن يأخذ الأجرة علىمثل ذلك العمل، أو كون ذلك العمل مما لهأجرة في العرف و العادة المستمرة، و عنالعلامة أنه اعتبر كون العمل له أجرة عادةخاصة. و يتخرج على ذلك صور أربع: الأولى: ما إذاحصل الشرطان المذكوران في كلام المحقق، والأجرة ثابتة على كلا القولين. الثانية: انتفاؤهما معا و لا أجرة علىالقولين، و لا فرق حينئذ بين كون العملمتقوما بأجرة و عدمه، إذا لم يكن له فيالعادة أجرة، و لا أعد العامل نفسه لها. الثالثة: أن يكون العمل مما له أجرة بحسبالعادة، و لكن ليس من عادة العاملالاستيجار له، و الأجرة ثابتة على القولينأيضا لأن هذا أحد شرطي المحقق و هو الذياقتصر عليه العلامة. الرابعة: عكس هذه الصورة بأن يكون منعادته الاستيجار له الا أن العمل ليس مماله أجرة بحسب العادة، و الأجرة ثابتة علىمذهب المحقق، دون العلامة، و رجح مذهبالمحقق في هذه المسئلة بأن الأمر بالعمليقتضي استيفاء منفعة مملوكة، للمأمور،متقومة بالمال، فوجب ثبوتها على الآمركالاستيجار معاطاة، و اللازم استيفاء عملمحترم بالأمر، فلا يحل بدون العوض إلابإباحة مالكه، و لم يتحقق و هو جيد.