اعتصام بالکتاب و السنة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اعتصام بالکتاب و السنة - نسخه متنی

جعفر السبحانی‏ التبریزی؛ مح‍ق‍ق‌: م‍وس‍س‍ه‌ الإم‍ام‌ ال‍ص‍ادق‌ ع‍ل‍ی‍ه‌ ال‍س‍لام‌

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وثالث الفصول، يشهد على أنّ محمّداً (صلّىالله عليه وآله وسلّم) رسوله، الذي بعثهلاِبلاغ رسالاته وإنجاز دعوته.

ففي نهاية ذلك الفصل يتبدّل صراحهواعلانه من الشهادة، إلى الدعوة إلىالصلاة التي فرضها والتي بها يتّصلالانسان بعالم الغيب، وفيها يمتزج خشوعه،بعظمة الخالق، ثمّ الدعوة إلى الفلاحوالنجاح، وخير العمل (1) التي تنطوي عليهاالصلاة.

وفي نهاية الدعوة إلى الفلاح وخير العمل،يعود ويذكر الحقيقة الاَبدية التي صرّحبها في أوليات فصوله ويقول: اللّه أكبر،اللّه أكبر، لا إله إلاّ اللّه، لا إلهإلاّ اللّه.

هذه هي حقيقة الاَذان وصورته والجميعسبيكة واحدة أفرغتها يد التشريع السماويفي قالب جملٍ، تحكي عن حقائق أبدية، تصدّالانسان عن الاِنكباب في شواغل الدنياوملاذّها.

هذا ما يحسّه كل إنسان واع منصت للاَذان،ومتدبر في فصوله ومعانيه، ولكن هنا حقيقةمرّة لا يمكن لي ولا لغيري إخفاوَها ـ بشرطالتجرّد عن كل رأي مسبق، أو تعصّب لمذهب ـوهو أنّ الموَذِّن إذا انحدر من الدعوةإلى الصلاة، والفلاح وخير العمل ـ في أذانصلاة الفجر ـ إلى الاِعلان بأنّ الصلاةخير من النوم، فكأنّما ينحدر من قمةالبلاغة إلى كلامٍ عارٍ عن الرفعةوالبداعة، يُعلِن شيئاً يعرفه الصبيانومن دونهم، يصيح ـ بجدٍ وحماسٍ ـ على شيءلا يجهله إلاّ من يجهل البديهيات، فإنّصراخه واعلانه بأنّها خير من النوم، أشبهبصراخ من يُعلن في محتشد كبير بأنّالاثنين نصف الاَربعة.

(1) سيأتي أنّه من فصول الاَذان أُسقط منهالغاية خاصة.

/ 361