حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) - نسخه متنی

آق‍اح‍س‍ی‍ن‌ ال‍خ‍وان‍س‍اری‌؛ ت‍ح‍ق‍ی‍ق‌ ح‍ام‍د ن‍اج‍ی‌ اص‍ف‍ه‍ان‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الجسم إلى المتغذي و غير المتغذي قسمةبالفصول لأنه يستحيل وجود جسم لا يكونمتغذيا و لا غير متغذ و أيضا لم يجد شيئا منأفراد أحدهما داخلا في أفراد الآخر منأنواع الجسم بخلاف الذكر و الأنثى لما مرأن الذكر يكون إنسانا و غير إنسان و كذاالأنثى و الإنسان يكون ذكر أو أنثى و كذاغير الإنسان و اعلم أن الحق أن الذي ليسبعارض من جهة الصورة بل من جهة المادة فهوليس بفصل البتة إذ الفصل بإزاء الصورة فهوإما نفسه بحسب المعنى أو لازما من لوازمهالذاتية المساوية له فالذي هو من العوارضالانفعالية اللاحقة بالمادة لا من جهةالصورة بالذات فهو ليس بفصل لا محالة و أماالمتغذي و غير المتغذي إن أريد به الصورةالتي شأنها التغذية فهو فصل و إن أريد بهانفعال المادة و تغذيها فذلك ليس بفصل لكنكثيرا ما يشتبه الحال و يختلط الفعلبالانفعال و اللوازم الصورية بالعوارضالمادية فيقع الاحتياج في معرفة الفعل إلىتحقيق شرائط أخرى و لذا قال علي إن المعنىو هو ملازمة ما به يقع القسمة للمقسوم و إنكان من شرائط الفصل فقد يكون في غير الفصلإلى آخره لما أخرج الذكورة و الأنوثة عنكونهما أو كون أحدهما فصلا بعدم لزومه لمايقسم به بخلاف المتغذي و غير المتغذي حيثلا يتعدى أحدهما نوعه الذي يقسم أراد أنيشير إلى أن مجرد هذا اللزوم غير كاف فيكون الشي‏ء القاسم فصلا يعني كون القسمةبالقيود اللازمة لما يقسم به و إن كان شرطامن شروط الفصل التي لا يتحقق بدونها لكن قديوجد هذا الشرط في غير الفصل أيضا منالعوارض اللازمة للأنواع إذ قد يوجد لنوعواحد إضافي أو حقيقي صفة غير فصل لكنهالازمة له لا يتعداه إلى غيره كقسمة الجوهرإلى قابل الحركة و إلى غيره و قسمة الحيوانإلى قابل صنعة الكتابة و إلى غيره و ذلكإذا كان من لوازم الفصل فإن قبول الحركة لاينفك عن الجوهر القابل لها لكنه ليس بفصلله بل هو من لوازم فصله الذي هو كونه ذا طولو عرض و عمق و كذلك قبول الكتابة لازمللناطق الذي هو فصل الإنسان فظهر أنه منالمقسمات اللازمة ما لا يكون فصولا (قوله ونرجع فنقول و أنت تعلم أن المادة إذا كانتتتحرك إلى قبول حقيقة صورة إلى آخره) يريدبيان السبب اللمي في كون بعض المعانيفصولا للأنواع و بعضها عوارض لازمة أوغيرها و تحقيق أن الغاية الأصلية فياستحالات المواد الكونية و استعداداتهاهي وجود الصور التي يطابقها الفصول علىحسب ما قدره الله في الأزل بمقتضى عنايته وأما غيرها من الصفات و الأعراض اللازمةفهي ليست من الغايات الأصلية بل هي منالأمور الاتفاقية التي وقعت من مصادماتالأسباب الطبيعية بعضها لبعض فذكر أنالمادة إذا تحركت بالطبع نحو قبول صورةالحقيقة إذ المتحرك لا يتحرك بالطبع إلاإلى ما هو كمال صوري حقيقي لها فقد يعرضلها عند الحركة أمور غير داخلة فيما هيمتوجهة نحوها كأحوال الأمزجة و غيرها ممالا يمكن ضبطه فيختلف بها حال المادة فيأفعال و أحوال يصدر عنها أو يقبلها لا منجهة الصورة الحسية التي كانت عليها فيابتداء الحركة و لا من جهة الصورة الفصليةالتي في انتهاء الحركة فإن مادة الشجرة أونطفة الحيوان إذا توجهت نحو الغايةالمطلوبة و هي الصورة النامية أوالحيوانية و كان الحاصل لها عند الحركةصورة جنس النبات أو الحيوان أعني الجسميةالطبيعية العنصرية أو الجمادية فربماعرضت المادة حالات اتفاقية لا دخل لها منطلب الغاية بل ربما يعوقها عنها و ربمايصرفها إلى جهة أخرى و ربما يفسدها كالبردالشديد أو حر الشديد و ربما يقع لهااختلافات لا في نفس الغاية المطلوبة بل فيأمور أخرى مناسبة للغاية ضربا من المناسبةأو غير مناسبة بل خارجة عنها خروجا كثيرافيختلف بها الغاية التي هي الصور الفصليةفإنها قد يختلف في أنحاء من الكم و الكيف وغيرهما مما لا دخل لها في حقائق الفصول وكل ما يلحق المادة من هذه الجهات التي لامدخل لها في حصول الغاية المطلوبة و إن كانمن اللوازم المستمرة الوجود إلى حصولالغاية أعني الصورة الباقية معها فليس ذلكمن الفصول لأن الفصل إما كمال أخير أوواسطة إلى كمال بعد كمال فالذكورة مثلاليس بفصل لأنها كيفية عارضة للمادةالمتوجهة نحوه صورة نوعية كالإنسانية و لامدخلية لها في حصول تلك الصورة إذ قد يوجدفي غيرها و قد يوجد مقابل الذكورة فيها وكذا حال الأنوثة و أيضا قد علمت من الوجودالسابقة أنهما كيفيتان عارضتان غيرهاالمادة النوع في آلات التناسل لا لأجلالوجود الشخصي و بقائه بل لأجل التناسلالذي يحصل به البقاء النوعي و إبقاءالنوعي أمر عارض بعد الوجود و البقاءالشخصي و كذا التناسل فرع على تقوم الحياةنوعا معينا محصلا بالفعل فيكون هاتانالكيفيتان و أشباههما من جملة الأعراضاللاحقة بعد وجود الفصل و تقوم النوع نوعامعينا و إن كانت مناسبة للغاية فإنالكيفية التي يحصل بها بقاء النوع مناسبةللصورة التي بها قوام ذلك النوع فإذن قداستفيد مما ذكر هاهنا بيان قاعدة كلية فيمعرفة الفصول و امتيازها عن الحالات التيليست بفصول و هي أن الفصول من الغايات

/ 264