حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) - نسخه متنی

آق‍اح‍س‍ی‍ن‌ ال‍خ‍وان‍س‍اری‌؛ ت‍ح‍ق‍ی‍ق‌ ح‍ام‍د ن‍اج‍ی‌ اص‍ف‍ه‍ان‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فليس الإصبع جزءا من ماهية الإنسان و لاالقوس جزء من ماهية الدايرة و لا اتحادهجزء من القائمة إذ ليس من شرط الإنسان منحيث هو الإنسان أن يكون ذا إصبع و لا أنيكون ذا يد أو رجل و لا من شرط الدائرة أنيكون لها قطعة و لا من شرط القائمة أن يكونفيها حادة بل هذه الأمور مما يوجد بعد تحققماهية الكلات و صورتها الانفعال أو هيئةيعرض لموادها و موضوعاتها الخارجية أوالعقلية فهي إنما كانت أجزاء لموادها لالماهياتها و صورها العقلية و اعلم أنالبدن مادة خارجية للإنسان لأنه نوع مركبفي الخارج من البدن و النفس و هما المادة والصورة و أما الدائرة السطحية فهي نوعبسيط في الخارج لكنها مركب عقلي من مادة وصورة عقليتين فالسطح مادة عقلية لصورةالدائرة و كذا الزاوية القائمة لها مادةعقلية و صورة عقلية فالسطح مادة عقليةلصورتها أعني هيئة الزاوية القائمةفالإنسان إنما يحدث من الصورة الإنسانيةفي مادة كونية ثم يحدث له الأعضاء من جهةالانفعالات و الاستحالات يحدث فيها شيئافشيئا حسب فعل الصورة لحاجة النفس إلىآلات و أدوات هي شرائط أفعالها و مبادياستكمالاتها مما لا دخل لها في أصلالماهية و الصورة الإنسانية بل فيالارتقاء إلى غاياتها و الإبقاء لحيواتهاالشخصية و النوعية كما يدل عليه علمالتشريح و أما الدائرة و الزاويةفالانقسام لسطحهما و مادتهما العقليةالذي يوجب حصول القوس و الحادة فيهما ليسمما يتعلق به استكمال لمادتهما بصورتهماأعني الشكل المستدير و الهيئة المسماةبالزاوية القائمة و لو كان الانقسامالواقع في المادة السطحية إلى القسي والزوايا الحواد مما يتعلق بها استكمالصوري لها لكان كل دائرة منقسمة إلى القسي وكل زاوية ذات أجزاء هي زوايا حادة و ليسكذلك و ليست هي من اللازمات فضلا عنالمقومات لأن ما نحن فيه يخلو من الانقسامو من تلك الأجزاء كما يخلو الإنسان ممايجري مجرى تلك الأجزاء كما لإصبع كما مر منأن الإنسان ليس يحتاج في الإنسانية إلىمثل هذه الأعضاء بل ليستعمل مادته البدنيةإذا تمت أحواله لأغراض و غايات أخرى فمثلهذه الأجزاء التي هي للمادة لغايات أخرىلا لحاجة الصورة إليها في أصل القوام ليسمما يؤخذ في الحد البتة فهذا هو السبب فيعدم وقوع هذه الأجزاء في حدود ما هي أجزاءله بقي الكلام في علة وقوع تلك الكلات فيحدود أجزائها فاسمع لما يتلى عليك (قولهلكنها إذا كانت أجزاء المادة و لم يكنأجزاء إلى آخره) يعني أن هذه الأجزاء كمالم تكن أجزاء للمادة و لا للصورة كذلك ليستأجزاء للمادة نفسها بما هي مادة مطلقة و لابما هي لتلك الصورة بحسب نفس طبيعتها وذاتها و أصل وجودها مطلقا إذ ليس من شرطالجسم بما هو جسم أن يكون له إصبع و لايناسبه أن يكون ذلك جزءا له و لا من شرطالسطح أن يكون جزؤه قوسا أو زاوية و لاأيضا من شرط مادة ماهية الإنسان و صورته أنيكون فيها إصبع لكن لما كانت الصورةالإنسانية اقتضت في مادتها لغاية أخرىراجعة إليها أن يكون فيها إصبع فوجب أنيؤخذ في حده الماهية النوعية الإنسانية وصورتها الخاصة و كذا لما كانت الدائرةاقتضت أن يكون مادتها السطحية إذا جزئت وقسمت بخط كان جزؤها قوسا فوجب أن يؤخذالدائرة في حد القوس و كذا قياس حالالقائمة مع الحادة فلأجل هذه العلة يؤخذصورة هذه الكلات أي ماهيتها النوعية فيحدود هذه الأجزاء و بالجملة ليست جزئيتهابالقياس إلى ما وقعت في حدودها و لا التيوقعت في حدودها مما يفتقر إليها في أصلقوامها أو في قوام مادتها بما هي مادتهاعلى الإطلاق بوجه و إنما الافتقار إليهافي شي‏ء زائد على أصل قوامها و قواممادتها النوعية بل هذه الأجزاء يفتقر فيقوامها إلى هذه الكلات لأنها ناشئة عنهابوجه فلا جرم يؤخذ في حدود هذه الأجزاء (قوله ثم يفرق هذه الأمثلة الثلاثة فإنالإصبع في الإنسان جزء بالفعل فإذا حد أورسم الإنسان من حيث إلى آخره) لما ذكر جهةالاشتراك بين هذه الأمثلة الثلاثة و هيأنها ليست أجزاء لماهية ما هو الكل و لالماهيتها من حيث أصل ذاتها و صورتها و لهذالم يقع في حدود تلك الكلات أنفسها لهذهالعلة و أنها وقعت في حدودها نفس تلكالكلات لعلة إفادها أيضا أراد أن يذكر جهةالافتراق بينها أما بين المثال الأول والمثالين الأخيرين فبأنه جزء موجودبالفعل فيما هو كله و هما جزءان موجودانبالقوة فيما يقاسان إليه بالجزئية إذالإصبع موجود بالفعل في الإنسان الشخصيالكامل الأعضاء و جزء له فإذا أريد تحديدهلا بد أن يؤخذ الإصبع في حده و كذا لو أريديرسم هذا الإنسان من حيث هو كامل الأعضاءلا بد أن يؤخذ الإصبع بذاته أو بصفة تساويهو اعلم أن قول الشيخ إذا حد أو رسم الإنسانمن حيث هو شخص كامل لا ينافي قولنا سابقاإن الشخص بما هو شخص لا حد له لأن المرادمما ذكرنا أن الشخص لا حد له من جهة شخصيتهلا أنه لا حد له من جهة ذاته النوعية والصنفية فزيد مثلا له حد

/ 264