حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حاشیة علی الشفاء (الال‍ه‍ی‍ات‌) - نسخه متنی

آق‍اح‍س‍ی‍ن‌ ال‍خ‍وان‍س‍اری‌؛ ت‍ح‍ق‍ی‍ق‌ ح‍ام‍د ن‍اج‍ی‌ اص‍ف‍ه‍ان‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

مقتضية فهي مع معلولها و تحقيق فاعليةالفاعل اعلم أن الذي مر في الفصل السابق منكون المقتضي للحاجة إلى العلة هو الإمكانلا الحدوث و كون الأثر المرتب على الفاعلهو الوجود نفسه لا كونه حادثا يكفي فيإثبات هذا المطلوب لكن الغرض إزالة مااشتبه على الجمهور في ذلك و اختلط عندهمغير الفاعل بالفاعل (قوله و الذي يظن من أنالابن يبقى بعد الأب و البناء بعد البناء والسخونة يبقى بعد النار) قد علمت أن كل علةمقتضية فهي مع معلولها لكن كثيرا ما يقعالاشتباه من إهمال الحيثيات و عدم الفرقبين ما بالعرض و بالذات فما قيل أو لوحظكون الفاعل متقدما على المعلول فذلك ليسمن حيث كونه فاعلا و لا الفاعل بما هو فاعلمما يجوز أن ينفك عنه فعله بل ذاته باعتبارآخر و حيثية أخرى غير الحيثية التي بهافاعل قد يكون قبله و مثل ذلك الفاعل لايكون فاعلا بنفس ذاته بل بانضمام أمر آخر والفاعل الذي يكون فاعليته نفس ذاته و الذييكون فاعلا محضا من كل جهة فلا ينفك فعلهأصلا عنه من أي اعتبار أخذ فالفاعل الذيكون فاعليته زائدة عليه قد تكون فاعلابالذات و قد تكون فاعلا بالعرض و الأول مثلالطبيب للعلاج و الثاني إما لأنه مصحوببالفاعل بالذات كما يقال الكاتب يعالج فإنالمعالج بالذات هو من حيث إنه طبيب لا منحيث إنه كاتب و إما لأنه معلوله بالذات أمرآخر يلزمه ما نسب إليه بالعرض كما يقاللسقمونيا إنه مبرد للزوم التبريد فعلهبالذات من استفراغ الصفراء المستتبعلنقصان الحرارة و من هذا القبيل كونالطبيب فاعلا للصحة و كون مزيل الدعامةعلة لسقوط السقف فإن معطي الصحة مبدأ رفعمن الطبيب و مبدأ الانحدار الثقل الطبيعيللسقف فإذا تقرر هذا فاعلم أن من هذاالقبيل نسبة الفاعلية إلى الأب في توليدالابن و إلى البناء في عمل البناء و إلىالزارع في تحصيل الزرع و إلى النار فيسخونة الحطب و غيره فليس الأب علة للابن ولا النار سبب النار كما وقعت الإشارة إليهفي الكتاب الإلهي بقوله تعالى أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَ أَنْتُمْتَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَو لقوله أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَأَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُالزَّارِعُونَ و قوله أَ فَرَأَيْتُمُالنَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْأَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُالْمُنْشِؤُنَ فالله سبحانه أشار إلى وجهالخبط و الاشتباه في نسبة الفعل إلى غيرالفاعل الحقيقي الذي يبقى بعده الفعلكالأب و الزارع و الموري للنار أي محصلهامن الزند بضرب المقدحة عليه بأن ما هو فعلهؤلاء الفاعلين ليس بالذات إلا ما هو منباب الحركات و نحوها فنسب إليهم فعلالإمناء و الحرث و الإبراء لكل واحد منهانحو من الحركة لا غير و الحركة لا تنفك عنالتحرك فما هو فعل الفاعل بالذات لا ينفكعنه و ما ينفك عنه كالولد و الزرع والسخونة ليس فعله بالذات بل له فاعل آخر لاينفك عنه فعله و كذا الأمثلة التي ذكرهاالشيخ من البناء و الأب و النار ليست عللابالحقيقة لا لقوام ما نسب إليها منالثواني المذكورة و لا لوجوده أما البناءفحركات يده علة لحركات البناء و أجزاءالبيت مثلا و انتهاء حركاته علة لانتهاءهذه الحركات و انتهاء تلك الحركات علةلاجتماع المتحركات من اللبنات و غيرها علىهيئة مخصوصة و أما حفظ تلك الهيئة وإمساكها عن التفرق فبقوة ممسكة أفادهاالله تعالى الذي يمسك السماوات و الأرض أنتزولا بقوته و قدرته و هكذا قياس الأب فيتوليده كما أوضحه الشيخ و كذلك فعل النارإذا حصلت منها نار أخرى فإنها علة بالذاتلتسخين ما يجاوره كالماء بالإعداد فإذاتكرر الإعداد و الاستعداد اشتدت سخونةعنصر الماء فصارت الصورة المائيةالمقسورة بالنار فاعلة للسخونة الشديدةكالطبيعة المصعدة للحجر إلى فوق بإعدادالقاسر الرامي فإذا بلغت شدة التسخين إلىحد ما لا يناسب الماء بطل استعداد مادتهلقبول الصورة المائية أو انخفاظها بالفعلفانقلبت نارا بإفاضة المبدإ الفعالالصورة النارية عليها فليست النار الأولىعلة للنار الثانية بل المبدأ الذي يكسوالعناصر صورها بإذن الله و تقديره فكلفاعل بالذات مع فعله و كل علة مع معلولهاإلا أن بعض الأفاعيل و المعاليل مما يسبقهمقدمات هي إما علل بالعرض أو معينات أومفتقرة هي إلى معينات فالتي هي علة بالذاتيحسب أن يعتقد أنها باقية مع معلولهافالعلة بالذات في بقاء هيكل البناء و شكلههو الاجتماع مع اليبوسة و علتهما طبيعةالمجتمعات المثبتة لها على التأليف و علةتلك الطبيعة المبدأ المفارق العقليالفاعل للطبائع العنصرية البسيطة والمركبة على حسب استعداد موادها القابليةو أما العلة بالذات القريبة لحصول الولدهي اقتران صورته بمادته و هما السببانالصوري و المادي و السبب الفاعلي لهما هوذلك المبدأ المفارق و أما علة حدوث النارفهي أيضا المفارق الواهب للصورة مع حصولاستعداد المادة لها بزوال الاستعدادلضدها فإذن كل علة بالذات مع معلولها وبالعكس و مما يؤيد هذا المطلب ما قالهالمعلم الأول للفلاسفة في أثولوجيا (قولهو إذا قضينا فيما يتصل به كلامنا بأن العللمتناهية فإنما يشير إلى هذه العلة) يعنيلما ظهر لك أن العلل قد يكون بالذات و قديكون بالعرض فليس لأحد أن يقول إن القومذكروا في بيان ارتباط الحادث بالقديم أنلا بد هناك من علل متعاقبة غير مجتمعة و لامتناهية

/ 264