و كان عبد المطلب قد وجد في زمزم غزالين منذهب كانت جرهم دفنتهما فيه (1) حين أخرجت منمكة، و أسيافا و أدرعا، فجعل الأسياف (2)بابا للكعبة، و ضرب الغزالين صفائح فيالباب فكان أول ذهب حليتها الكعبة.
و قد روى ابن حبيب في حديث الغزالين (3)شيئا آخر، قال: كان معين بن عبد القيسمالقا لشباب قريش يسقون عنده و يشربون وكان عيادة فتاك قريش و حلفاؤهم، منهم: أبولهب، و الحكم بن أبي العاص، و الحارث بنعامر بن نوفل و غيرهم، و أقبلت عير منالشام تحمل خمرا، فقال لهم أبو لهب: ويلكمأما عندكم نفقة.
قالوا: لا. قال: فعليكم بغزال الكعبة،فإنما هو غزال أبي، و كان عبد المطلباستخرجه من زمزم و وجد بها سيوفا و الغزال،فحمله للكعبة. فانطلقوا بالليل فحمل أبومسافع (4)، و الحارث بن عامر على ظهورهماحتى ألقياه/ على الكعبة، فضرب الغزالفوقع، فتناوله أبو لهب ثم أقبلوا بهفكسروه فأخذوا الذهب و عينيه، و كانت منياقوت، و طرحوا طوقه، و كان على خشب فيمنزل شيخ من بني عامر، فأخذ أبو لهب العنقو الرأس و القرنين، و انطلق فلم تقربهم وذهبوا فاشتروا كل خمر كان [معهم] و أعطواالشنف و القرط القسيس، فافتقدت قريشالغزال، فتكلموا فيه، وجد في لبرة عبدالله بن جدعان، فمر العباس، و هو شاب بدوربني سهم و هم يغنون و يقولون:
إن الغزال الّذي كلتم و حليته
طافت به عصبة من سر قومهم
أهل العلا والندا و البيت ذي الستر
يعنونهبخطوب الدهر و العثر
أهل العلا والندا و البيت ذي الستر
أهل العلا والندا و البيت ذي الستر
(1) «فيه» سقط من ت.
(2) في الأصل «و أسياف و أدرعة فجعلللأسياف» و هذا خطأ لغويّ «فاقتضى»التصحيح.
(3) من أول: «و ضرب الغزالين صفائح في الباب...» حتى آخر الفصل سقط في ت.
(4) هكذا بالأصل، و كتب تحتها: «أبو لهب».
(5) هكذا في الأصل، و الخبر ساقط من ت.