بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
و ذلك بعد الفجار بخمس عشرة سنة، و رسولالله صلّى الله عليه وسلّم عامئذ ابن خمس وثلاثين سنة، فلما أجمعوا (1) أمرهم في هدمهاو بنائها، قام أبو وهب بن عمرو بن عمير (2)بن عائذ بن عمران بن مخزوم، فتناول منالكعبة حجرا فوثب من يده حتى رجع إلىموضعه، فقال: يا [معشر] (3) قريش، لا تدخلوافي بنائها من كسبكم إلا طيّبا، و لا تدخلوافيها [مهر بغي، و لا بيع ربا، و لا] (4) مظلمةأحد من الناس. قال: و الناس يبخلون هذاالكلام للوليد بن المغيرة، و أبي وهب خال[أبي] (5) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم(6): ثم إن الناس هابوا هدمها و فرقوا منه. فقالالوليد بن المغيرة: أنا أبدأ في هدمها فأخذالمعول، ثم قام عليها و هو يقول: اللَّهمّلا ترع اللَّهمّ لا نريد إلا الخير، ثم هدممن ناحية (7) الركنين فتربص الناس به تلكاللّيلة، و قالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدممنها شيئا، و رددناها كما كانت، و إن لميصبه شيء (8)، فقد رضي الله عز و جل ماصنعناه. فأصبح الوليد غاديا على عمله،فهدم و الناس معه، و تحرك حجر فانتقضت مكة(9) بأسرها و ما زالوا حتى انتهى الهدم إلىالأساس، فأفضوا إلى حجارة خضر كأنها أسنمةثم بنوا، حتى إذا بلغ البنيان موضع الركناختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه، حتىتواعدوا للقتال، و قرّبت بنو عبد الدارجفنة مملوءة دما، و أدخلوا أيديهم فيالدم، و تعاقدوا على الموت، فسموا لعقةالدم، فمكثوا أربع ليال أو خمس ليال كذلك،ثم تشاوروا و كان أبو أمية بن المغيرة أميرقريش [حينئذ] (10) فقال: اجعلوا بينكم أوّل منيدخل من (1) في ت: «فلما اجتمعوا و أجمعوا». (2) «عمير» سقطت من ت، و ابن هشام. [3، 4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. (5) في ت: «و أبو وهب بنو خال رسول الله». وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت. (6) السيرة النبويّة لابن هشام 1/ 194. (7) في ت: «ثم هدم ناحية». (8) «شيء» سقط من ت. (9) انتقضت: اهتزت. و «مكة» سقطت من ت. (10) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.