و من الطرائق التي استحسنوها طريقة زعمواأنها يتم من غير الاستعانة بإبطال التسلسلو الدور أوردها صاحب المطارحاتو هي أن الوجود إذا انحصر في الممكناتالصرفة سواء ذهبت سلسلتها إلى غير نهايةأو لم يذهب بأنها دارت على نفسها فجميعالممكنات في حكم ممكن واحد في أنه يفتقرإلى علة فعلتها إما نفسها أو جزء من آحادهاأو خارج عنها.و الأول يوجب تقدم الشيء على نفسه والثاني يوجب تقدمه على نفسه و على علله والثالث يوجب المطلوب لأن الخارج عن جميعالممكنات لا يكون إلا واجب الوجود و لايذهب عليك أن هذا البيان مقدوح فيه عندنالأن الوجود يسارق الوحدة بل عينها و قدعلمت أن الكثير بما هو كثير ليس له وجودإلا وجودات الآحاد فالمجموع من زيد و عمروليس إلا اثنين و لا يتحقق منهما شيء ثالثفي الوجود إلا بمحض الاعتبار فإذن لأحد أنيقول إن جميع الممكنات ليست لها علة أخرىغير علل الآحاد فعلة مجموعها عبارة عنمجموع علل أفرادها فليست بخارجة عن ذواتهاالممكنة التي بعضها علة للبعض فلا يلزمالانتهاء إلى الواجب