مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار - جلد 4

تقی الدین أحمد بن علی المقریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بأيام عديدة، تعين ووجب أن تكون محاربيهاولا بد مائلة إلى جهة المرق بقدر بعد مصروتغريبها عن أوسط الشام، وهذا أمر يدركهالحس ويشهد لصحته العيان، وعلى ذلك أسسالصحابة رضي الله عنهم المحاريب بدمشقوبيت المقدس مستقبلة ناحية الجنوب، فرضرحمه الله نفسك في التمييز، وعود نظركالتأمل، وأربأ بنفسك أن تقاد البهيمةبتقليدك من لايؤمن عليه الخطأ.

فقد نهجت لكالسبيل في هذه المسألة، وألنت لك منالقول، وقربت لك حتى كأنك تعاين الأقطار،وكيف موقعها من مكة.

ولي هنا مزيد بيان فيهالفرق بين إصابة العين وإصابة الجهة، وهوأن المكلف لو وقف وفرضنا أنه خرج خط مستقيممن بين عينيه ومر حتى اتصل بجدار الكعبة منغير ميل عنها إلى غيره إن كان لا ينحرف عنمقابلته، فلو امتداد خطين من كلا عينيالواقف، بحيث يلتقيان في باطن الرأس علىزواية مثلثة، ويتصلان بما انتهى إليهالبصر من كلا الجانبين، لكان ذلك شكلاًمثلثاً يقسمه الخط الخارج من بين العينينإلى الكعبة بنصفين، ، حتى يصير ذلك الشكلبين مثلثين متساويين، فالخط الخارج من بينعيني مستقبل الكعبة الذي فرق بينالزاويتين، هو مقابلة العين التي اشترطالشافعي رحمه الله وجوب استقباله منالكعبة عند الصلاة، ومنتهى مالايكشف بصرالمستقبل من الجانبين، هو حد مقابلة الجهةالتي قال جماعة من علماء الشريعة بصحةاستقباله في الصلاة، والخطان الخارجان منالعينين إلى طرفيه همنا آخر الجهة مناليمين والشمال، فمهما وقعت صلاةالمستقبل على الخط الفاصل بين الزاويتين،كان قد استقبل عين الكعبة، ومهما وقعتصلاته منحرفة عن يمين الخط أو يساره بحيثلا يخرج استقباله عن نتهى حد الزاويتينالمحدودتين بما يكشف بصره من الجانبين،فإنه مستقبل الكعبة، وإن خرج استقباله عنحد الزاويتين من أحد الجانبين، فإنه يخرجفي استقباله عن حد جهة الكعبة، وهذا الحدفي الجهة يتسع ببعد المدى، ويضيق بقربه،فأقصى ما ينتهي إليه سعة تلك الجهة ربعدائرة الأفق، وذلك أن الجهات المعتبرة فيالاستقبال أربع، المشرق والمغرب والجنوبوالشمال، فمن استقبل جهة من هذه الجهاتكان أقصى ما ينتهي إليه سعة تلك الجهة ربعدائرة الأفق، وإن انكشف لبصره أكثر من ذلكفلال عبرة به من أجل ضرورة تساوي الجهات،فإنا لو فرضنا إنساناً وقف في مركز دائرةواستقبال أربع، المشرق والمغرب والجنوبوالشمال، فمن استقبل جهة من هذه الجهاتكان أقصى ما ينتهي إليه سعة تلك الجهة ربعدائرة الأفق، وإن انكشف لبصره أكثر من ذلكفلا عبرة به من أجل ضرورة تساوي الجهات،فإنا لو فرضنا إنساناً وقف في مركز دائرةواستقبل جزأ من محيط الدائرة، لكانت كلجهة من جهاته الأربع التي هي وراء وأمامهويمينه وشماله، تقابل ربعاً من أرباعالدائرة، فتبين بما قلنا أن أقصى ما ينتهيإليه اتساع الجهة قدر ربع دائرة الأفق،فأي جزء من أجزاء دائرة الأفق، قصدهالواقف بالاستقبال في بلد من البلدان،كانت جهة ذلك الجزء المستقبل ربع دائرة،الأفق، وكان الخط الخارج من بين عينيالواقف إلى وسط تلك الجهة هو مقابلةالعين، ومنتهى الربع من جانبيه يمنة ويسرةهو منتهى الجهة التي قد استقبلها، فما خرجمن محاريب بلد من البلدان عن حد جهة الكعبةلا تصح الصلاة لذلك المحراب بوجه منالوجوه، وما وقع في جهة الكعبة صحت الصلاةإليه عند من يرى أن الفرض إليه الأسدالأفضل الأولى عند الجمهور.

وإن أنصفت علمت أنه مهما وقع الاستقبال فيمقابلة جهة الكعبة، فإنه يكون سديداً،وأقرب منه إلى الصواب ما وقع قريباً منمقابلة العين يمنة أو يسرة، بخلاف ما وقعبعيداً عن مقابلة العين، فإنه بعيد منالصواب، ولعله هو الذي يجري فيه الخلافبين علماء الشريعة والله أعلم.

/ 360