مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار - جلد 4

تقی الدین أحمد بن علی المقریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وجهة مكنون هذه: كان الخليفة الآمر بأحكاماللّه كتب صداقها وجعل المقدّم منه أربعةعشر ألف دينار، وكان لها صدقات وبرّ وخيروفضل، وعندها خوف من اللّه، وكانت تبعثإلى الأشراف بصلات جزيلة، وترسل إلى أربابالبيوت والمستورين أموالاً كثيرة، ولماوهب الآمر لهزار الملوك ولبرغش في كلّ يوممائتي ألف دينار عيناً، لكل منهما مائةألف دينار، حضر، إليها عشاء على عادته،فأغلقت باب مقصورتها قبل دخوله وقالت له:والله ما تدخل إليّ أو تهب لي مثل ما وهبتلواحد من غلاميك. فقال: الساعة: ثم استدعيبالفرّاشين فحضروا فقال: هاتوا مائة ألفدينار الساعة، ولم يزل واقفاً إلى أن حضرتعشرة كيسة في كل كيس عشرة آلاف دينار،ويحمل عشرة من الفرّاشين. ففتحت له البابودخل إليها. ومكنون هذا هو الأستاذ الذيكان برسم خدمتها، ويُقال له مكنون القاضيلسكونه وهدئه، وكان فيه خبر وبرّ كبير،وبجانب مسجد الأندلس هذا رباط من غربيهبنته جهة مكنون هذه في سنة ست وعشرينوخمسمائة، برسم العجائز الأرامل. فلما كانفي سنة أربع وسبعين وخمسمائة، بنى الحاجبلؤلؤ العادليّ برحبة الأندلس والرباطبستاناً وأحواضاً ومقعداً، وجمع بين مصلىالأندلس وبين الرباط بحائط بينهما، وعملذلك لحلول العفيف حاتم بن مسلم المقدسيّالشافعيّ به، ولما مات السلطان الملكالظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري بدمشقفي المحرم سنة ست وسبعين وستمائة، وقام منبعده في السلطنة ابنه الملك السعيد محمدبركة خان، عمل لأبيه عزاء بالأندلس هذا،فاجتمع هناك القرّاء والفقهاء وأقيمتالمطابخ وهيئت المطاعم الكثيرة وفرّقتعلى الزوايا ومدّت أسمطة عظيمة بالخيامالتي ضربت حول الأندلس، فأكل الناس علىاختلاف طبقاتهم، وقرأ القرّاء ختمةشريفة، وعدّ هذا الوقت من المهمات العظيمةالمشهورة بديار مصر، وكان ذلك في المحرّمسنة سبع وسبعين وستمائة، على رأس سنة منموت الملك الظاهر، فقال في ذلك القاضيمحيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر.




  • يا أيها الناسُ اسمعوا
    إنّ عزا السلطان في
    أليسَ ذا مأتمُهُ
    يُعملُ في الأندلُسِ



  • قولاً بصدق قدكُسي
    غربِ وشرق ما نُسي
    يُعملُ في الأندلُسِ
    يُعملُ في الأندلُسِ



ثم عمل بعد ذلك مجتمع في المدرسة الناصريةبجوار قبة الشافعيّ من القرافة، ومجتمعبجامع ابن طولون، ومجتمع بجامع الظاهر منالحسينية خارج القاهرة، ومجتمع بالمدرسةالظاهرية بين القصرين، ومجتمع بالمدرسةالصالحية، ومجتمع بدار الحديث الكاملية،ومجتمع بالخانقاه الصلاحية لسعيدالسعداء، ومجتمع بالجامع الحاكميّ، وأقيمفي كل واحد من هذه المجتمعات الأطعمةالكثيرة، وعمل للتكاررة خوان، وللفقراءخوان، حضره كثير من أهل الخيل والصلاحفقيل في ذلك:




  • فشكراً لها أوقات بر نقبلت
    لقد عمَّتِ النعِمى بها كل موطِنٍ
    ولمّا مضى السلطان لما يمضِ جودُهُ
    فتى عيشَ في معروفِهِ بعد موتِهِ
    فدام لهُ منّا الدعاءُ مكرّراً
    مدىدهرِنا واللهُ يسمعُ مَن دعا



  • لقد كان فيهاالخيرُ والبر أجمعا
    سقتها الغوادي مربعاً ثم مربعا
    وخلفَ فينا بوهُ متنرّعاً
    كماكان بعد السيل مجراه مُرتعا
    مدىدهرِنا واللهُ يسمعُ مَن دعا
    مدىدهرِنا واللهُ يسمعُ مَن دعا



مسجد البقعة

هذا المسجد مجاور لمسجد الفتح من غربيه،بناه الأمير أبو منصور صافي الأفضلي.

مسجد الفتح‏

هذا المسجد مشهور بجوار قبر الناطق، بناهشرف الإسلام سيف الإمام يانس الرومي وزيرمصر، وسمي بالفتح لأن منه كان انهزامالروم إلى قصر الشمع حين قدم الزبير بنالعوّام، والمقداد بن الأسود فيمن سواهمامَدَداً لعمرو بن العاص، وكان الفتح،ويُقال أنّ محرابه اللطيف الذي بجانبهالشرقيّ قديم، وأن تحت حائطه الشرقيّ قبرعامر الذي كان أوّل من دفن بالقرافة،ومحراب مسجد الفتح منحرف عن خط سمت القبلةإلى جهة الجنوب انحرافاً كثيراً، كما ذُكرعند ذكر محاريب مصر من هذا الكتاب،واستشهد يومئذ جماعة دفنوا في مجرى الحصا،فكان يُرى على قبورهم في الليل نور.

مسجد أم عباس‏

جهة العادل بن السلار

/ 360