كنائس اليهود - مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مواعظ و الإعتبار بذکر الخطط و الآثار - جلد 4

تقی الدین أحمد بن علی المقریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كنائس اليهود

قال الله عز وجل: "ولولا دفع الله الناسبعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلواتومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيراً"، "الحج40" قال المفسرون: الصوامع للصابئين،والبيع للنصارى، والصلوات كنائس اليهود،والمساجد للمسلمين. قاله ابن قتيبة:والكنيس كلمة عبرانية معناها بالعربيةالموضع الذي يُجتمع فيه للصلاة، ولهمبديار مصر عدّة كنائس، منها كنيسة دموةبالجيزة، وكنيسة جوجر من القرى الغربية،وبمصر الفسطاط كنيسة بخط المصاصة في دربالكرمة، وكنيستان بخط قصر الشمع،وبالقاهرة كنيسة بالجودرية، وفي حارةزويلة خمس كنائس.

كنيسة دموه‏

هذه الكنيسة أعظم معبد لليهود بأرض مصر،فإنهم لا يختلفون في أنها الموضع الذي كانيأوي إليه موسى بن عمران صلوات الله عليه،حين كان يبلغ رسالات اللّه عز وجلّ إلىفرعون مدّة مقامة بمصر، منذ قدم من مدينإلى أن خرج ببني إسرائيل من مصر. ويزعميهود أنها بنيت هذا البناء الموجود بعدخراب بيت المقدس الخراب الثاني على يدطيطش ببضع وأربعين سنة، وذلك قبل ظهورالملة الإسلامية بما ينيف على خمسمائةسنة، وبهذه الكنيسة شجرة زيزلخت في غايةالكبر لا يشكوّن في أنها من زمن موسى عليهالسلام، ويقولون أنّ موسى عليه السلام غرسعصاه في موضعها فأنبت اللّه هناك هذهالشجرة، وأنها لم تزل ذات أغصان نصرة،وساق صاعد في السماء، مع حسن استواء، وثخنفي استقامة، إلى أن أنشأ الملك الأشرفشعبان بن حسين مدرسته تحت القلعة، فذُكرله حًسن هذه الشجرة، فتقدم بقطعها لينتفعبها في العمارة، فمضوا إلى ما أُمروا به منذلك، فأصبحت وقد تكوّرت وتعقلت وصارتشنيعة المنظر فتركوها، واستمرّت كذلكمدّة، فاتفق أن زني يهودي بيهودية تحتها،فتهدّلت أغصانها وتحات ورقها وجفت حتى لميبق بها ورقة خضراء، وهي باقية كذلك إلىيومنا هذا ولهذه الكنيسة عيد يرحل اليهودبأهاليهم إليها في عيد الخطاب، وهو في شهرسيوان، ويجعلون ذلك بدل حجهم إلى القدس،وقد كان لموسى عليه السلام أنباء قد قصهاالله تعالى في القرآن الكريم وفي التوراة،وروى أهل الكتاب وعلماء الأخبار منالمسلمين كثيراً منها، وسأقص عليك في هذاالموضع منها ما فيه كفاية، إذ كان ذلك منشرط هذا الكتاب.

موسى بن عمران

وفي التوراة عمرام بن قاهثبن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليلالرحمن صلوات الله وسلامه عليهم، أمهيوحانذ بنت لاوي، فهي عمة عمران والدموسى، ولد بمصر في اليوم السابع من شهرآذار سنة ثلاثين ومائة لدخول يعقوب علىيوسف عليهما السلام بمصر، وكان بنوإسرائيل منذ مات لاوي بن يعقوب في سنة أربعوتسعين لدخول يعقوب مصر في البلاء معالقبط، وذلك أن يوسف عليه السلام لما ماتفي سنة ثمانين من قدوم يعقوب مصر، كانالملك إذ ذاك بمصر دارم بن الريان، وهوالفرعون الرابع عندهم، وتسميه القبطدريموس، فاستوزر بعده رجلاَ من الكهنةيقال له بلاطس، فحمله على أذى الناس وخالفما كان عليه يوسف، وساءت سيرة الملك حتىاغتصب كلّ امرأة جميلة بمدينة منف وغيرهامن النواحي، فشق ذلك من فعله على الناسوهمّوا بخلعه من المُلك، فقام الوزيربلاطس في الوساطة بينه وبين الناس وأسقطعنهم الخراج لثلاث سنين، وفرق فيهم مالاًحتى سكنوا، واتفق أن رجلاَ منالإسرائيليين ضرب بعض سدنة الهياكلفأدماه، وعاب دين الكهنة، فغضب القبطوسألوا الوزير أن يُخرج بنى إسرائيل منمصر، فأبى. وكان دارم الملك قد خرج إلىالصعيد، فبعث إليه يخبره بأمرالإسرائيليّ وما كان من القبط في طلبهمإخراج بني إسرائيل من مصر، فأرسل إليه أنلا يحدث في القوم حدثاً دون موافاته، فشغبالقبط وأجمعوا على خلع الملك وإقامة غيره،فسار إليهم الملك وكانت بينه وبينهم حروبقتل فيها خلق كثير، ظفر فيها الملك وصلبممن خالفه بحافتي النيل طوائف لا تحصى،وعاد إلى أكثر مما كان عليه من ابتزازالنساء وأخذ الأموال واستخدام الأشرافالوجوه من القبط ومن بنى إسرائيل، فأجمعالكلّ على ذمّه. واتفق أنه ركب في النيلفهاجت به الريح وأغرقه اللّه ومن معه، ولمتوجد جثته إلاّ عند شطنوف.

/ 360