النص الخامس: - خاتمیة فی الکتاب والسنة والعقل الصریح نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

خاتمیة فی الکتاب والسنة والعقل الصریح - نسخه متنی

جعفر السبحانی‏ التبریزی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

النص الخامس:








قوله سبحانه و ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا و نذيرا و لكن أكثر الناس لا يعلمون (سبأ/28).









و المتبادر من الآية كون كافة حالا من الناس قدمت على ذيها و تقدير الآية و ما أرسلناك إلا للناس كافة بشيرا و نذيرا.









و إليك محصل الآيات الخمس:







أما الأولى فهو: أن باب الإخبار عن السماء الذي كان هو النبوةقد اوصد و بإيصاده تكون النبوة مختومة و بختمها تكون الشريعة المحمدية أبدية لأن تجديد الشريعة فرع فتح باب النبوة، فإذا كان التنبؤ بإخبار السماء مغلقا فلا يمكن الإخبار عن السماء بوجه من الوجوه و منها نسخ الشريعة.









و أما الآيات الأربع الباقية فهي صريحة ببقاء الشريعة الإسلامية بعموميتها، فمجموع الآيات يركز على أمر واحد: غلق باب النبوة و أبدية الشريعة الإسلامية.









هذه هي النصوص، و مع ذلك ففي القرآن إشارات إلى الخاتمية بعناوين أخرى نشير إلى بعض منها:







الأولى: أ فغير الله أبتغي حكما و هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا و الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين * و تمت كلمة ربك صدقا و عدلا لا مبدل لكلماته و هو السميع العليم (الأنعام/114 ـ 115).









إن دلالة قوله سبحانه و تمت كلمة ربك على إيصاد باب الوحي إلى يوم القيامة واضحة بعد الوقوف على معنى الكلمة، فإن المراد منها الدعوة الإسلامية، أو القرآن الكريم و ما فيه من شرائع و أحكام و الشاهد عليها الآية المتقدمة حيث قال سبحانه: و هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا و الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فالمراد من قوله أنزل إليكم الكتاب هو القرآن النازل على العالمين، ثم يقول: بأن الذين آتيناهم الكتاب من قبل كاليهود و النصارى إذا تخلصوا من الهوى يعلمون أن القرآن وحي إلهي كالتوراة و الإنجيل، و انه منزل من الله سبحانه بالحق، فلا يصح لأي منصف أن يتردد في كونه نازلا منه إلى هداية الناس.









ثم يقول في الآية التالية: و تمت كلمة ربك بظهور الدعوة المحمدية، و نزول الكتاب المهيمن على جميع الكتب و صارت مستقرة في محلها بعد ما كانت تسير دهرا طويلا في مدارج التدرج بنبوة بعد نبوة و شريعة بعد شريعة (3).









و هذه الكلمة الإلهية ـ أعني الدعوة الإلهية المستوحاة في القرآن الكريم ـ صدق لا يشوبه كذب و ما فيه من الأحكام من الأمر و النهي، عدل لا يخالطه ظلم، و لأجل تلك التمامية لا تتبدل كلماته و أحكامه من بعد (4).









هذه نظرة إلى القرآن حول الخاتمية و من أراد التفصيل و التحقيق فليراجع التفاسير، و كما أن الكتاب الحكيم اهتم بالخاتمية، فهكذا اهتمت بها السنة النبوية و روايات العترة الطاهرة و لو حاولنا أن نذكر ما وقفنا عليه في ذلك المجال من المآثر لطال موقفنا مع القراء و لذلك نقتصر على اثنتي عشرة رواية مع أن المأثور يتجاوز المائة.

















(1) السيرة الحلبية ج 2: ص 275، مسند أحمد ج 1: ص.







(2) أي جعلنا لكل من موسى و عيسى و محمد عليهم السلام أو لكل من أمم التوراة و الإنجيل و القرآن شريعة و طريقا خاصا إلى ما هو الهدف الأقصى من بعث الرسل و منهاجا واضحا، و الاختلاف بين الكتب و الشرائع جزئي لا كلي، و النسخ في بعض الأحكام لا في جميعها.

(3) الطباطبائي، الميزان 7: 338، الطبرسي، مجمع البيان 2: 354







(4) و قد استعملت الكلمات في القرآن الكريم في الشرائع الإلهية قال سبحانه واصفا مريم: و صدقت بكلمات ربها و كتبه التحريم: 12















/ 36