على خمسمائة (1) ألف درهم و على أنهم يفتحونله باب المدينة، فيدخل من باب و يخرج منباب، ثم ينصرف عنهم. فرضي القوم بذلك، وأعطاه أخشيد ملك سمرقند ما صالحه عليه، ثمفتح له باب المدينة (2)، فدخلها سعيد في ألففارس، و سار في شارع واحد حتى خرج من البابالآخر، ثم صار إلى عسكره، و وافته هداياأهل سمرقند فقبلها، ثم وضع العطاء لأصحابهفأعطاهم، و تزود (3) القوم.
و رحل سعيد بن عثمان عن باب سمرقند إلىبخارا، فأقام على بابها أياما، ثم بعثتإليه ملكة بخارا أنك قد صرت إلى حاجتك و قدوفيت لك بمال الصلح، فرد عليّ رهائنيفإنهم غلمان من أبناء ملوك بخارا، فأبىسعيد أن يردّهم عليها.
ثم رحل حتى صار إلى نهر بلخ فنزل عليه وعقدت له الأطواف فعبر و عبر أصحابه و سارحتى صار إلى مرو فنزلها.
و مرض مالك بن الريب بمرو مرضا شديدا (4)،فأيقن بالموت و علم أنه غير راجع إلى بلده،فقال القصيدة التي تعدّ في جياد المراثي وهي (5):
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة
فليت الغضا لم يقطع الرّكب عرضه
لقد كان في أهل الغضا لودنا [الغضا] (7)
ألم ترني بعت الضّلالة بالهدى
و أصبحتفي جيش ابن عفّان غازيا
بوادي (6)الغضا أزجي القلاص النّواجيا
و ليتالغضا ماشي الرّكاب لياليا
مزار و لكنّ الغضا ليس دانيا
و أصبحتفي جيش ابن عفّان غازيا
و أصبحتفي جيش ابن عفّان غازيا
فذكروا أنه مات بمدينة مرو و قبره بهامعروف.
(1) فتوح البلدان: سبعمائة ألف درهم.
(2) زيد في فتوح البلدان: و أعطوه خمسة عشرمن أبناء ملوكهم، و قيل أربعين و يقالثمانين.
(3) الأصل: و تزودوا.
(4) كذا بالأصل و الأغاني، و في العقدالفريد 3/ 208 أنه لما كان ببعض الطريق أرادأن يلبس خفه، فإذا بأفعى في داخلها فلسعته.
و ذكر القالي في الأمالي 3/ 135 أسبابا أخرى.و انظر خزانة الأدب 1/ 319.
(5) القصيدة في العقد الفريد 3/ 208- 209 والأمالي للقالي 3/ 135 و جمهرة أشعار العرب ص143 (قال: و هي 53 بيتا، و قال أبو عبيدة- نقلهصاحب الأغاني-: الذي قاله 13 بيتا و الباقيمنحول:
ولّده الناس عليه) و انظر الشعر و الشعراءو فيه تسعة أبيات.
(6) جمهرة أشعار العرب: بجنب الغضا.
(7) عن جمهرة أشعار العرب. و غير واضحةبالأصل.