سنه 166 قال عبد الله بن عمر: و حدثنى جعفر بن احمدبن زيد العلوي، قال: قال ابن سلام: وهب المهدى لبعض ولد يعقوببن داود جاريه، و كان بضعف قال: فلما كانبعد ايام، ساله عنها، فقال: يا اميرالمؤمنين، ما رايت مثلها، ما وضعت بيني وبين الارض مطيه أوطأ منها حاشا سامعفالتفت المهدى الى يعقوب، فقال له: من تراهيعنى؟ يعنيني او يعنيك؟ فقال له يعقوب: منكل شيء تحفظ الأحمق الا من نفسه. و قال على بن محمد النوفلي: حدثنى ابى،قال: كان يعقوب بن داود يدخل على المهدىفيخلو به ليلا يحادثه و يسامره، فبينما هوليله عنده، و قد ذهب من الليل اكثره، خرجيعقوب من عنده، و عليه طيلسان مصبوغهاشمي، و هو الأزرق الخفيف، و كانالطيلسان قد دق دقا شديدا فهو يتقعقع، وغلام آخذ بعنان دابه له شهباء، و قد نامالغلام، فذهب يعقوب يسوى طيلسانه فتقعقع،فنفر البرذون، و دنا منه يعقوب، فاستدبرهفضربه ضربه على ساقه فكسرها، و سمع المهدىالوجبة، فخرج حافيا، فلما راى ما به اظهرالجزع و الفزع، ثم امر به فحمل في كرسي الىمنزله، ثم غدا عليه المهدى مع الفجر، و بلغذلك الناس، فغدوا عليه، فعاده أياما ثلاثةمتتابعه، ثم قعد عن عيادته، و اقبل يرسلاليه يسأله عن حاله، فلما فقد وجهه، تمكنالسعاة من المهدى، فلم تات عليه عاشره حتىاظهر السخط عليه، فتركه في منزله يعالج، ونادى في اصحابه: لا يوجد احد عليه طيلسانيعقوبى، و قلنسوة يعقوبيه الا أخذت ثيابهثم امر بيعقوب فحبس في سجن نصر. قال النوفلي: و امر المهدى بعزل اصحابيعقوب عن الولايات في الشرق و الغرب، و امران يؤخذ اهل بيته، و ان يحبسوا ففعل ذلكبهم. و قال على بن محمد: لما حبس يعقوب بن داود واهل بيته، و تفرق عماله