سنه 186 بايع هارون امام الهدى *** لذى الحجى والخلق الفاضل المخلف المتلف أمواله *** و الضامن الاثقالللحامل و العالم النافذ في علمه *** و الحاكمالفاضل و العادل و الراتق الفاتق حلف الهدى *** و القائلالصادق و الفاعل لخير عباس إذا حصلوا *** و المفضل المجديعلى العائل ابرهم برا و اولاهم *** بالعرف عند الحدثالنازل لمشبه المنصور في ملكه *** إذا تدجت ظلمهالباطل فتم بالمأمون نور الهدى *** و انكشف الجهلعن الجاهل و ذكر الحسن بن قريش ان القاسم بن الرشيد،كان في حجر عبد الملك ابن صالح، فلما بايعالرشيد لمحمد و المأمون، كتب اليه عبدالملك بن صالح: يايها الملك الذى *** لو كان نجما كان سعدا اعقد القاسم بيعه *** و اقدح له في الملكزندا الله فرد واحد *** فاجعل ولاه العهد فردا فكان ذلك أول ما حض الرشيد على البيعهللقاسم ثم بايع للقاسم ابنه، و سماهالمؤتمن، و ولاه الجزيرة و الثغور والعواصم، فقال في ذلك: حب الخليفة حب لا يدين به *** من كان لله عاصيعمل ألفتنا الله قلد هارونا سياستنا *** لما اصطفاهفأحيا الدين و السننا و قلد الارض هارون لرأفته *** بنا أمينا ومأموما و مؤتمنا قال: و لما قسم الارض بين اولاده الثلاثة،قال بعض العامه: قد احكم امر الملك، و قالبعضهم: بل القى بأسهم بينهم، و عاقبه ماصنع في ذلك مخوفه على الرعية، و قالتالشعراء في ذلك، فقال بعضهم: