سنه 187 ما اشبهه ان يكون هو قال: فطلعت قال:السندي: فنزلت عن دابتى، و وقفت، فأرسل الىالرشيد فصرت اليه، و وقفت ساعه بين يديه،فقال لمن كان عنده من الخدم: قوموا، فقاموافلم يبق الا العباس بن الفضل و انا، و مكثساعه، ثم قال للعباس: اخرج و مر برفعالتخاتج المطروحه على الزو، ففعل ذلك،فقال لي: ادن منى، فدنوت منه، فقال لي: تدرىفيم أرسلت إليك؟ قلت: لا و الله يا اميرالمؤمنين، قال: قد بعثت إليك في امر لو علمبه زر قميصي رميت به في الفرات، يا سندي مناوثق قوادي عندي؟ قلت: هرثمة، قال: صدقت، فمن اوثق خدميعندي؟ قلت: مسرور الكبير، قال: صدقت، امضمن ساعتك هذه وجد في سيرك حتى توافى مدينهالسلام، فاجمع ثقات أصحابك و ارباعك، ومرهم ان يكونوا و أعوانهم على اهبه فإذاانقطعت الزجل، فصر الى دور البرامكه، فوكلبكل باب من أبوابهم صاحب ربع، و مره انيمنع من يدخل و يخرج- خلا باب محمد بن خالد-حتى يأتيك امرى قال: و لم يكن حرك البرامكهفي ذلك الوقت قال السندي: فجئت اركض، حتىاتيت مدينه السلام، فجمعت اصحابى، و فعلتما أمرني به قال: فلم البث ان اقدم علىهرثمة ابن اعين، و معه جعفر بن يحيى علىبغل بلا اكاف، مضروب العنق، و إذا كتابامير المؤمنين يأمرني ان اشطره باثنين، وان اصلبه على ثلاثة جسور. قال: ففعلت ما أمرني به. قال محمد بن إسحاق: فلم يزل جعفر مصلوباحتى اراد الرشيد الخروج الى خراسان، فمضيتفنظرت اليه، فلما صار بالجانب الشرقى علىباب خزيمة بن خازم، دعا بالوليد بن جشمالشاري من الحبس، و امر احمد بن الجنيدالختلي- و كان سيافه- فضرب عنقه، ثم التفتالى السندي، فقال: ينبغى ان يحرق هذا- يعنى جعفرا- فلما مضى،جمع السندي له شوكا و حطبا و احرقه