سنه 198 فاخذوه و بعثوا به الى هرثمة، و بعث بههرثمة الى خزيمة بن خازم بمدينه السلام،فدفعه خزيمة الى بعض من وتره فاخرجه الىشاطئ دجلة من الجانب الشرقى فصلب حيا،فذكروا انه لما أرادوا شده على خشبته،اجتمع خلق كثير، فجعل يقول قبل ان يشدوه:أنتم بالأمس تقولون: لا قطع الله ياسمرقندى يدك، و اليوم قد هيأتم حجارتكم ونشابكم لترمونى! فلما رفعت الخشبة اقبلالناس عليه رميا بالحجارة و النشاب و طعنابالرماح حتى قتلوه، و جعلوا يرمونه بعدموته، ثم احرقوه من غد، و جاءوا بنارليحرقوه بها، و اشعلوها فلم تشتعل، والقوا عليه قصبا و حطبا، فاشعلوها فيه،فاحترق بعضه، و تمزقت الكلاب بعضه، و ذلكيوم السبت لليلتين خلتا من صفر. ذكر الخبر عن صفه محمد ابن هارون و كنيته وقدر ما ولى و مبلغ عمره قال هشام بن محمد و غيره: ولى محمد بنهارون و هو ابو موسى يوم الخميس لإحدى عشرهبقيت من جمادى الاولى سنه ثلاث و تسعين ومائه، و قتل ليله الأحد لست بقين من صفرسنه سبع و تسعين و مائه و أمه زبيده ابنهجعفر الاكبر بن ابى جعفر، فكانت خلافتهاربع سنين و ثمانية اشهر و خمسه ايام: و قد قيل: كانت كنيته أبا عبد الله. و اما محمد بن موسى الخوارزمي فانه ذكرعنه انه قال: أتت الخلافه محمد بن هارونللنصف من جمادى الآخرة سنه ثلاث و تسعين ومائه، و حج بالناس في هذه السنه التي ولىفيها داود بن عيسى بن موسى، و هو على مكة وابو البختري على ولايته، و بعد ولايتهبعشره اشهر و خمسه ايام وجه عصمه ابن ابىعصمه الى ساوه، و عقد ولايته لابنه موسىبولاية العهد لثلاث خلون من شهر ربيعالاول، و كان على شرطه على بن عيسى بنماهان. و حج بالناس سنه اربع و تسعين و مائه علىبن الرشيد، و على المدينة اسماعيل بنالعباس بن محمد، و على مكة داود بن عيسى، وكان بين ان