سنه 198 خلافه المأمون عبد الله بن هارون و في هذه السنه وضعت الحرب- بين محمد و عبدالله ابنى هارون الرشيد- أوزارها، واستوسق الناس بالمشرق و العراق و الحجازلعبد الله المأمون بالطاعة. و فيها خرج الحسن بن الهرش في ذي الحجهمنها يدعو الى الرضى من آل محمد- بزعمه- فيسفله الناس، و جماعه كثيره من الاعراب،حتى اتى النيل، فجبى الأموال، و اغار علىالتجار، و انتهب القرى، و استاق المواشى. و فيها ولى المأمون كل ما كان طاهر بنالحسين افتتحه من كور الجبال و فارس والاهواز و البصره و الكوفه و الحجاز واليمن الحسن بن سهل أخا الفضل ابن سهل، وذلك بعد مقتل محمد المخلوع و دخول الناس فيطاعه المأمون. و فيها كتب المأمون الى طاهر بن الحسين، وهو مقيم ببغداد بتسليم جميع ما بيده منالاعمال في البلدان كلها الى خلفاء الحسنبن سهل، و ان يشخص عن ذلك كله الى الرقة، وجعل اليه حرب نصر بن شبث و ولاه الموصل والجزيرة و الشام و المغرب. و فيها قدم على بن ابى سعيد العراق خليفهللحسن بن سهل على خراجها، فدافع طاهر عليابتسليم الخراج اليه، حتى وفى الجندأرزاقهم، فلما وفاهم سلم اليه العمل. و فيها كتب المأمون الى هرثمة يأمرهبالشخوص الى خراسان. و حج بالناس في هذه السنه العباس بن موسىبن عيسى بن موسى بن محمد بن على