سنه 147 لا اجهل مذهبك الذى تضمره، و لا مداك الذىتجرى اليه في الأمر الذى سألتك، انما تريدهذا الأمر لابنك هذا المشئوم عليك و علىنفسه، فقال عيسى بن على: يا امير المؤمنين،غمزنى البول، قال: فندعو لك بإناء تبولفيه، قال: ا في مجلسك يا امير المؤمنين! ذاكما لا يكون، و لكن اقرب البلاليع منى ادلعليها فآتيها فامر من يدله، فانطلق فقالعيسى ابن موسى لابنه موسى: قم مع عمك،فاجمع عليه ثيابه من ورائه، و أعطه منديلاان كان معك ينشف به، فلما جلس عيسى يبولجمع موسى عليه ثيابه من ورائه و هو لايراه، فقال: من هذا؟ فقال: موسى بن عيسى،فقال: بابى أنت و بابى أب ولدك! و الله انىلأعلم انه لا خير في هذا الأمر بعدكما، وانكما لاحق به، و لكن المرء مغرى بما تعجل،فقال موسى في نفسه: أمكنني و الله هذا منمقاتله، و هو الذى يغرى بابى، و اللهلاقتلنه بما قال لي، ثم لا أبالي ان يقتلنيامير المؤمنين بعده، بل يكون في قتله عزاءلأبي و سلو عنى ان قتلت فلما رجعا الىموضعهما قال موسى: يا امير المؤمنين، اذكرلأبي امرا؟ فسره ذلك، و ظن انه يريد انيذاكره بعض امرهم، فقال: قم، فقام اليه، فقال: يا أبت، ان عيسى بنعلى قد قتلك و إياي قتلات بما يبلغ عنا، وقد أمكنني من مقاتله، قال: و كيف؟ قال: قال لي كيت و كيت، فاخبر امير المؤمنينفيقتله، فتكون قد شفيت نفسك و قتلته قبل انيقتلك و إياي ثم لا نبالى ما كان بعد فقال:أف لهذا رايا و مذهبا! ائتمنك عمك علىمقاله اراد ان يسرك بها، فجعلتها سببالمكروهه و تلفه! لا يسمعن هذا منك احد، وعدالى مجلسك فقام فعاد، و انتظر ابو جعفر انيرى لقيامه الى ابيه و كلامه أثرا فلم يره،فعاد الى وعيده الاول و تهدده، فقال: اما والله لاعجلن لك فيه ما يسوءك و يوئسك منبقائه بعدك، أيا ربيع، قم الى موسى فاخنقهبحمائله، فقام الربيع فضم حمائله عليه،فجعل يخنقه بها خنقا رويدا، و موسى يصيح:الله الله يا امير المؤمنين في و في دمى!فانى لبعيد مما تظن بي، و ما يبالى عيسى انتقتلني و له بضعه عشر نفرا ذكرا-