سنه 158 في ايام بنى اميه و بنى العباس فلم تزلالأرزاق من الثلثمائه الى ما دونها، كانالحجاج يجرى على يزيد بن ابى مسلمثلاثمائة درهم في الشهر. و ذكر ابراهيم بن موسى بن عيسى بن موسى، انولاه البريد في الافاق كلها كانوا يكتبونالى المنصور ايام خلافته في كل يوم بسعرالقمح و الحبوب و الادم، و بسعر كل ماكول،و بكل ما يقضى به القاضى في نواحيهم، و بمايعمل به الوالي و بما يرد بيت المال منالمال، و كل حدث، و كانوا إذا صلوا المغربيكتبون اليه بما كان في كل ليله إذا صلواالغداة، فإذا وردت كتبهم نظر فيها، فإذاراى الأسعار على حالها امسك، و ان تغيرشيء منها عن حاله كتب الى الوالي والعامل هناك، و سال عن العله التي نقلت ذاكعن سعره، فإذا ورد الجواب بالعله تلطفلذلك برفقه حتى يعود سعره ذلك الى حاله، وان شك في شيء مما قضى به القاضى كتب اليهبذلك، و سال من بحضرته عن عمله، فان انكرشيئا عمل به كتب اليه يوبخه و يلومه. و ذكر إسحاق الموصلى ان الصباح بن خاقانالتميمى، قال: حدثنى رجل من اهلى، عن ابيه،قال: ذكر الوليد عند المنصور ايام نزولهبغداد و فروغه من المدينة، و فراغه من محمدو ابراهيم ابنى عبد الله، فقالوا: لعن اللهالملحد الكافر- قال: و في المجلس ابو بكرالهذلي و ابن عياش المنتوف و الشرقى ابنالقطامي، و كل هؤلاء من الصحابه- فقال ابوبكر الهذلي: حدثنى ابن عم للفرزدق، عنالفرزدق، قال: حضرت الوليد بن يزيد و عندهندماؤه و قد اصطبح، فقال لابن عائشة: تغنبشعر ابن الزبعرى: ليت أشياخي ببدر شهدوا *** جزع الخزرج منوقع الأسل و قتلنا الضعف من ساداتهم *** و عدلنا ميلبدر فاعتدل فقال ابن عائشة: لا اغنى هذا يا اميرالمؤمنين، فقال: غنه و الا جدعت لهواتك،قال: فغناه، فقال: احسنت و الله! انه لعلىدين ابن الزبعرى يوم قال هذا الشعر قال:فلعنه المنصور و لعنه جلساؤه، و قال: