فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد - نسخه متنی

السید محمد کاظم القزوینی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



وقد روى شيخنا المجلسي في العاشر من البحار عن محمد بن يوسف الكنجي في كتابه: (كفاية الطالب) حضور أسماء بنت عميس في زواج السيدة فاطمة الزهراء، قال محمد بن يوسف: هكذا رواه ابن بطة، وهو حسن عال، وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب.

إلى أن قال: وأسماء التي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنما هي أسماء بنت يزيد ابن السكن الأنصاري، وأسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بالحبشة، وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع، وكان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيام يسيرة، فصحَّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد.

الخ.

أقول: لو لم يكن في الأحاديث تصريح باسم أسماء واسم أبيها ولقبها لأمكن هذا التوجيه أو التأويل، ولكن كيف يصح هذا التكلف والتعسّف في التأويل في مقابل هذا النص الصريح، وهو: (أسماء بنت عميس الخثعمية)؟







وأما أسماء بنت يزيد الأنصاري كيف كانت أنصارية أي يوم توفيت السيدة خديجة مع العلم أنها أنصارية أي من أهل المدينة؟ والحال أن أسماء التي حضرت وفاة خديجة في مكة هي التي حضرت زواج فاطمة الزهراء في المدينة.

وإنني أظن أن الكنجي إنما قال هذا لوجود المشاركة في الاسم بين أسماء بنت عميس وأسماء بنت يزيد، ولم يذكر أحد من المؤرخين حضور أسماء الأنصارية في مكة عند وفاة السيدة خديجة.

والذي يقوى عندي أن الحل الصحيح والجواب المعقول: أن أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعمية زوجة جعفر بن أبي طالب، وأنها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، ولكنها رجعت إلى مكة وهاجرت إلى المدينة، ولعلها كررت سفرها إلى الحبشة لأن المسافة من جدة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر، وليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهاباً وإياباً، وإن كان التاريخ لم يذكر ذلك لأسماء فإن التاريخ أيضاً لن يذكر لأبي ذر الغفاري قوله: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة.

الخ روى ذلك الشيخ المجلسي عن كتاب: (علل الشرائع) للصدوق.

وقد ظفرت برواية رواها المجلسي في العاشر من البحار في باب تزويج السيدة فاطمة (عليها السلام) عن كتاب (مولد فاطمة) عن ابن بابوية: أمر النبي بنات عبد المطلب.

إلى أن يقول: والنبي (صلّى الله عليه وآله) وحمزة وعقيل و(جعفر) وأهل البيت يمشون خلفها.

إلخ.

فالتصريح بوجود جعفر يحل هذه المشكلة.

بقيت هنا كلمة: وهي أن هجرة الرسول (صلّى الله عليه وآله) كانت بعد وفاة السيدة خديجة الكبرى قطعاً، على اختلاف في تاريخ وفاتها في الشهور والأعوام قبل الهجرة.

ولكن الظاهر أن السيدة خديجة توفيت قبل الهجرة بأقل من سنة، ومن ناحية أُخرى كانت هجرة جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة مرتين، وهجرته الثانية كانت بعد وفاة السيدة خديجة، وقبل هجرة الرسول إلى المدينة، والدليل على ذلك هو الخبر المروي: أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم كان في الغار قال: (إني أرى سفينة جعفر تعوم في البحر).

/ 421