العيادة بصورة أخرى - فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد - نسخه متنی

السید محمد کاظم القزوینی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید











العيادة بصورة أخرى

في علل الشرائع: لما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه أتاها أبو بكر وعمر عائدين، واستأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما، فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهداً أن لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة ويترضّاها، فبات في الصقيع، ما أظلّه شيء، ثم إن عمر أتى عليّاً (عليه السلام) فقال له: قد أتيناها (فاطمة) غير هذه المرة مراراً نريد الإذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنترضّى، فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل.

قال: نعم، فدخل عليّ على فاطمة فقال: يا بنت رسول الله قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت، وقد تردّدا مراراً كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما، وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك؛ فقالت: والله لا أأذن لهما، ولا أُكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني.

قال علي: فإني ضمنت لهما ذلك.

قالت: إن كنت ضمنت لهما شيئاً فالبيت بيتك، والنساء تتبع الرجال، لا أُخالف عليك بشيءِ فأْذن لمن أحببت.

فخرج عليّ فأذن لهما، فلما وقع بصرهما على فاطمة سلّما عليها، فلم تردّ عليهما، وحوَّلت وجهها عنهما، فتحوّلا واستقبلا وجهها حتى فعلت مراراً وقالت: يا عليّ جافِ الثوب وقالت - لنسوة حولها -: حّوّلن وجهي فلما حوّلن وجهها حوّلا إليها فقال أبو بكر: يا بنت رسول الله إنما آتيناك ابتغاء مرضاتك واجتناب سخطك، نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عما كان منا إليك.

قالت: لا أُكلّمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى أبي وأشكوكما إليه، وأشكو صنيعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني.

ثم التفتت إلى عليّ وقالت: إني لا أُكلمهما من رأسي حتى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول الله، فإن صدقا رأيت ر أيي.

قالا: اللهم ذلك لها، وإنا لا نقول إلاَّ حقاً ولا نشهد إلاَّ صدقاً، فقالت: أنشدكما بالله: أتذكران أن رسول الله استخرجكما في جوف الليل بشيء كان حدث من أمر عليّ فقالا: اللهم نعم، فقالت: أُنشدكما بالله هل سمعتما النبي يقول: فاطمة بضعة مني وأنا منها، من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟







قالا: اللهم نعم.

فقالت: الْحمد لله.

ثم قالت: اللهم إني أُشهدك فاشهدوا يا من حضرني: أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي.

والله لا أُكلِّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به وبي، وارتكبتما مني.

فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال: ليت أمي لم تلدني فقال: عمر: عجباً للناس كيف ولّوك أُمورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها؟ وما لمن أغضب امرأة؟ وقاما وخرجا.

أقول: لا حاجة إلى هذا البكاء المرّ الذي أوشك على إزهاق الروح - على حد تعبير رواية ابن قتيبة - ولا حاجة إلى الاستقالة ما دام العلاج مقدوراً للخليفة، ولا داعي بأن ينادي أبو بكر بالويل والثبور وبإمكانه أن يُرضي السيدة فاطمة بأن يردّ إليها حقوقها، ويرفع يده عن أراضيها، ويعتذر عن أعماله.

ولكن الخليفة يريد أن يبقى على اعتدائه وعلى موقفه الذي عرفته بدون أي تنازل، وفي نفس الوقت يريد أن ترضى عنه فاطمة الزهراء؟







لا أظن أن أيَّ إنسان أو مسلم أو قانون أو شعب يرضى بهذا، ولا أظن أن شريعة أو ديناً أو ضميراً أو وجداناً أو منطقاً يقول بهذا سوى منطق العنف والضغط، ومنطق القوة والقدرة، ولكن السيدة فاطمة أقوى نفساً وروحاً من أن تخضع لهذا المنطق أو بالأحرى: أن تنخدع بهذه المظاهر؟







بقيت هنا كلمة: قد يتبادر إلى ذهن القارئ أن يتصور ويسأل ما دعا أبا بكر أن يلين ويخضع هكذا؟


/ 421