فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد - نسخه متنی

السید محمد کاظم القزوینی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید








ولكنها من ناحية أخرى: يضطرم قلبها لأنها سوف تترك زوجها العظيم وكفؤها الكريم وحيداً غريباً في هذه الحياة القاسية، بلا ناصر ولا معين سوى الله تعالى، فلقد كانت الزهراء خير محامية ومدافعة لزوجها في تلك الأحداث، فمن الذي يقوم مقامها إذا هي فارقت الحياة؟







ومما كان يؤلمها في تلك السويعات أكثر وأكثر وكان يضغط على قلبها أنها تفارق أطفالها الصغار، وكأنهم أفراخ لم تنبت أجنحتهم بعد، وقد ذكرنا (فيما مضى) أن من جملة أسمائها: الحانية، لأنها ضربت الرقم القياسي في الحنان والعطف على أولادها، وكانت أكثر أُمهات العالم حباُ وشفقة على أطفالها الأعزاء.

إنها ستترك أفلاذ كبدها أهدافاً لسهام هذا الدهر الخؤون الذي لا يرحم كبيراً ولا صغيراً، ولا وضيعاً ولا شريفاً، وخاصة وأنها قد سمعت من أبيها الرسول (صلّى الله عليه وآله) مرات عديدة: أن آل رسول الله هم المستضعفون وأنهم سوف يرون أنواع الاضطهاد وألوان المصائب والذل والهوان، كما شاهدت هي ذلك بعد وفاة أبيها الرسول (صلّى الله عليه وآله).

ويعلم الله كيف كانت هذه الهواجس والأفكار تهاجم قلبها المنكسر المتألم.

وعلى كل حال: فالحزن هنا لا يجدي ولا ينفع، ولا بد من الاستسلام للواقع المر، والتسليم لأمر الله وقضائه ولا بدّ من انتهاز هذه الفرصة القصيرة التي تمر مرّ السحاب.

أقبلت الزهراء تزحف أو تمشي مُتكئة على الجدار نحو الموضع الذي يوجد فيه الماء من بيتها، وشرعت تغسل أطفالها بيديها المرتعشتين، ثم دعت أطفالها وطفقت تغسل رُؤوسهم بالماء والطين، لأنها لم تجد غسيلاً غير الطين.

/ 421