فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد - نسخه متنی

السید محمد کاظم القزوینی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید





وأما الحنوط وهو السدر والكافور فقد روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: كان في الوصية أن يدفع إليَّ الحنوط فدعاني رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قبل وفاته بقليل: فقال: يا علي ويا فاطمة هذا حنوطي من الجنة دفعه إليَّ جبرئيل وهو يقرئكما السلام ويقول لكما: أقسماه، واعزلا منه لي ولكما.

فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتاه لك ثُلثه.

وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب.

فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وضمَّها إليه وقال: موفَّقة، رشيدة، مهدية، ملهَمة، يا علي قل لي في الباقي.

قال: نصف ما بقي لها، والنصف الآخر لمن ترى يا رسول الله قال (صلّى الله عليه وآله): هو لك(418).ثم دعت السيدة فاطمة سلمى امرأة أبي رافع وقالت لها: هيئي لي ماءً، وفي رواية: (اسكبي لي غسلاً) ثم دعت بثيابها الجدد فاغتسلت أحسن ما يكون، ثم قالت: افرشي فراشي وسط البيت(419).أقول: لا أعرف السبب في اغتسال السيدة فاطمة وتبديل ثيابها وهي في أواخر ساعات الحياة، بل على أعتاب المنية.

ولعل السبب في ذلك (والله العالم) أنها (عليها السلام) أرادت أن تغسل آثار الجروح الموجودة على عضدها وعلى ضلعها، تلك الجروح التي حدثت لها عند باب بيتها من الضرب، كما تقدم الكلام عنه.

وهكذا نزعت الثياب الملطخة بالدماء والقيح، ولعلها (عليها السلام) أرادت أن تخفي ذلك عن ذويها الذين يحضرون ساعة تغسيلها، وزعم البعض أنها اغتسلت عوضاً عن غسل الميت الواجب بعد الموت، وأنها أوصت لأن لا تغسل بعد الموت، وهذا عجيب من المحدِّثين كيف يذكرون هذه الأُسطورة أو الأُكذوبة؟ مع العلم أن غسل الميت إنما يجب بعد الموت لا قبل الموت.

نعم، بالنسبة للمحكوم عليهم بالقتل يغتسلون قبل تنفيذ حكم الإعدام عليهم، وليس هذا المورد من تلك الموارد.

ثم أن الفقهاء إنما استدلوا على جواز تغسيل الزوج زوجته بعد الموت بتغسيل الإِمام أمير المؤمنين زوجته السيدة فاطمة (عليها السلام) بعد وفاتها بحيث صار هذا الأمر أوضح من الشمس، وأشهر من أمس، فما فائدة ذكر هذا القول الشاذ الذي لا يعبأْ به أحد؟







انتقلت السيدة فاطمة (عليها السلام) إلى فراشها المفروش قي وسط البيت، واضطجعت مستقبلة القبلة، واضعة يدها تحت خدِّها بعد أن هيأت طعاماً لأطفالها، وقيل: أنها أرسلت ابنتيها: زينب وأُم كلثوم إلى بيوت بعض الهاشميات لئلا تشاهدا موت أُمهما، كل ذلك من باب الشفقة والرأْفة، والتحفّظ عليهما من صدمة مشاهدة المصيبة.

/ 421