فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فاطمة الزهراء(سلام الله علیها) من المهد الی اللحد - نسخه متنی

السید محمد کاظم القزوینی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید






إن كان الإِمام أمير المؤمنين لم يجرّد سيفه في تلك الأحداث والمآسي التي حدثت من بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لأجل توحيد كلمة المسلمين، وعدم تفرّقهم عن الدين، فليس معنى ذلك أن يسكت عن كل شيء وأن يصبر على كل عظيمة ورزية، وبعبارة أُخرى: إن كان علي (عليه السلام) مأْموراً بالصبر في موارد معينة ومواطن محدودة فلا يعني ذلك أن يتحمّل كل إهانة ويسكت عليها.

وصل إلى الإِمام خبر المؤامرة التي يوشك أن تُنفّذ، وكان للإمام (عليه السلام) قباء أصفر يلبسه في الحروب، لأن الملابس الفضفاضة الطويلة العريضة لا تناسب القتال وإنما تتطلب الحرب ملابس تساعد على سرعة الحركة والأعمال الحربية، وكان ذلك القباء من ملابس علي (عليه السلام) الخاصة للحروب.

لبس الإِمام القباء الأصفر، وحمل سيفه ذا الفقار وقد احمرّت عيناه ودرّت أوداجه من شدة الغضب، وقصد نحو البقيع.

سبقت الأخبار عليّاً إلى البقيع، ونادى مناديهم: هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه، يقسم بالله: لئن حُوِّل من هذه القبور حجر ليضعن السيف على غابر الآخر.

تلقى الناس هذا التهديد بالقبول والتصديق، لأنهم عرفوا أن عليّاً صادق القول، قادر على ما يقول.

ولكن رجلاً من السلطة استخف بهذا التهديد والإِنذار وقال: ما لك يا أبا الحسن والله لننبشنّ قبرها ولنصلِّين عليها







فضرب علي بيده إلى جوامع ثوب الرجل وهزّه، ثم ضرب به الأرض، وقال له: يا بن السوداء أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، وأما قبر فاطمة فوالذي نفس علي بيده: لئن رُمتَ وأصحابك شيئاً من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم







فقال أبو بكر: يا أبا الحسن بحق رسول الله وبحق من فوق العرش إلاَّ خلَّيت عنه، فإنا غير فاعلين شيئاً تكرهه، فخلّى عنه وتفرّق الناس، ولم يعودوا إلى ذلك، وبقيت وصايا السيدة فاطمة باقية ونافذة المفعول حتى اليوم وبعد اليوم.

/ 421