جامع البیان فی تفسیر القرآن جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

جامع البیان فی تفسیر القرآن - جلد 12

ابن جریر الطبری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید








ويحولون بينهم وبينه إذا هو عذبهم، وقد كانت لهم في الدنيا منعة يمتنعون بها ممن أرادهم من الناس بسوء. وقوله: يضاعف لهم العذاب يقول تعالى ذكره: يزاد في عذابهم، فيجعل لهم مكان الواحد اثنان. وقوله: ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون فإنه اختلف في تأويله، فقال بعضهم: ذلك وصف الله به هؤلاء المشركين أنه قد ختم على سمعهم وأبصارهم، وأنهم لا يسمعون الحق، ولا يبصرون حجج الله سماع منتفع ولا إبصار مهتد. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون صم عن الحق فما يسمعونه، بكم فما ينطقون به، عمي فلا يبصرونه، ولا ينتفعون به. حدثنا محمد بن عبد الاعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خبرا فينتفعوا به، ولا يبصروا خيرا فيأخذوا به. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإنه قال: ما كانوا يستطيعون السمع وهي طاعته، وما كانوا يبصرون. وأما في الآخرة فإنه قال فلا يستطيعون خاشعة. وقال آخرون: إنما عني بقوله: وما كان لهم من دون الله من أولياء آلهة الذين يصدون عن سبيل الله. وقالوا: معنى الكلام: أولئك وآلهتهم لم يكونوا معجزين في الارض، يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون يعني الآلهة أنها لم يكن لها سمع ولا بصر. هذا قول روي عن ابن عباس من وجه كرهت ذكره لضعف سنده. وقال آخرون: معنى ذلك: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون ولا يتأملون حجج الله بأعينهم فيعتبروا بها. قالوا: والباء كان














/ 276