بعض، فقالوا: إنكم معشر القوم الظالمون هذا الرجل في مسألتكم إياه وقيلكم له من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ وهذه آلهتكم التي فعل بها ما فعل حاضرتكم فاسألوها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون قال: ارعووا ورجعوا عنه يعني عن إبراهيم، فيما ادعوا عليه من كسرهن إلى أنفسهم فيما بينهم، فقالوا: لقد ظلمناه، وما نراه إلا كما قال. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: فرجعوا إلى أنفسهم قال: نظر بعضهم إلى بعض فقالوا إنكم أنتم الظالمون. وقوله: ثم نكسوا على رؤوسهم يقول جل ثناؤه: ثم غلبوا في الحجة، فاحتجوا على إبراهيم بما هو حجة لابراهيم عليهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء الاصنام ينطقون. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثم قالوا: يعني قوم إبراهيم، وعرفوا أنها، يعني آلهتهم لا تضر ولا تنفع ولا تبطش: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون: أي لا تتكلم فتخبرنا من صنع هذا بها، وما تبطش بالايدي فنصدقك، يقول الله: ثم نكسوا على رؤوسهم في الحجة عليهم لابراهيم حين جادلهم، فقال عند ذلك إبراهيم حين ظهرت الحجة عليهم بقولهم: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال الله: ثم نكسوا على رؤوسهم أدركت الناس حيرة سوء. وقال آخرون: معنى ذلك: ثم نكسوا في الفتنة. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ثم نكسوا على رؤوسهم قال: نكسوا في الفتنة على رؤوسهم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. وقال بعض أهل العربية: معنى ذلك: ثم رجعوا عما عرفوا من حجة إبراهيم، فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. وإنما اخترنا القول الذي قلنا في معنى ذلك، لان نكس الشئ على رأسه: قلبه على رأسه وتصيير أعلاه أسفله ومعلوم أن القوم لم يقلبوا على رءوس أنفسهم، وأنهم إنما نكست حجتهم، فأقيم الخبر عنهم مقام الخبر عن حجتهم. وإذ كان ذلك كذلك، فنكس