جامع البیان فی تفسیر القرآن جلد 21

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

جامع البیان فی تفسیر القرآن - جلد 21

ابن جریر الطبری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید








يقول تعالى ذكره: ومن يعبد وجهه متذللا بالعبودة، مقرا له بالالوهة وهو محسن يقول: وهو مطيع لله في أمره ونهيه فقد استمسك بالعروة الوثقى يقول: فقد تمسك بالطرف الاوثق الذي لا يخاف انقطاعه من تمسك به وهذا مثل إنما يعني بذلك أنه قد تمسك من رضا الله بإسلامه وجهه إليه وهو محسن، ما لا يخاف معه عذاب الله يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 21438 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي السوداء، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى قال: لا إله إلا الله. وقوله وإلى الله عاقبة الامور يقول: وإلى الله مرجع عاقبة كل أمر خيره وشره، وهو المسائل أهله عنه، ومجازيهم عليه. القول في تأويل قوله تعالى: * (ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ) *. يقول تعالى ذكره: ومن كفر بالله فلا يحزنك كفره، ولا تذهب نفسك عليهم حسرة، فإن مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة إلينا، ونحن نخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها جزاءهم إن الله عليم بذات الصدر يقول: إن الله ذو علم بما تكنه صدورهم من الكفر بالله، وإيثار طاعة الشيطان. وقوله: نمتعهم قليلا يقول: نمهلهم في هذه الدنيا مهلا قليلا يتمتعون فيها ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ يقول: ثم نوردهم على كره منهم عذابا غليظا، وذلك عذاب النار، نعوذ بالله منها، ومن عمل يقرب منها. القول في تأويل قوله تعالى: * (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ئ لله ما في السماوات والارض إن الله هو الغني الحميد) *. يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من قومك من خلق السموات والارض ليقولن الله، قل الحمد لله يقول تعالى ذكره لنبيه محمد، فإذا قالوا ذلك، فقل لهم: الحمد لله الذي خلق ذلك، لا لمن لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ثم قال












/ 172