ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 10

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 10

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








الثانية - هذا يدل على فضل أول الوقت في الصلاة وعلى فضل الصف الاول، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا إلا أن يستهمو (1) عليه لاستهموا ". فإذا جاء الرجل عند الزوال فنزل في الصف الاول مجاور الامام، حاز ثلاث مراتب في الفضل: أول الوقت، والصف الاول، ومجاورة الامام. فإن جاء عند الزوال فنزل في الصف الآخر أو فيما نزل عن الصف الاول، فقد حاز فضل أول الوقت وفاته فضل الصف الاول والمجاورة. فإن جاء وقت الزوال ونزل في الصف الاول دون ما يلى الامام فقد حاز فضل أول الوقت وفضل الصف الاول، وفاته مجاورة الامام. فإن جاء بعد الزوال ونزل في الصف الاول فقد فاته فضيلة أول الوقت، وحاز فضيلة الصف الاول ومجاورة الامام. وهكذا. ومجاورة الامام لا تكون لكل أحد، وإنما هي كما قال صلى الله عليه: وسلم: " ليلنى منكم أولو الاحلام والنهى " الحديث. فيما يلى الامام ينبغى أن يكون لمن كانت هذه صفته، فإن نزلها غيره أخر وتقدم وهو إلى الموضع، لانه حقه بأمر صاحب الشرع، كالمحراب هو موضع الامام تقدم أو تأخر. قاله ابن العربي. قلت: وعليه يحمل قول عمر رضى الله عنه: تأخر يا فلان، تقدم يا فلان، ثم يتقدم فيكبر. وقد روى عن كعب أن الرجل من هذه الامة ليخر ساجدا فيغفر لمن خلفه. وكان كعب يتوخى الصف المؤخر من المسجد رجاء ذلك، ويذكر أنه وجده كذلك في التوراة. ذكره الترمذي الحكيم في نوادر الاصول. وسيأتى في سورة " الصافات (3) " زيادة بيان لهذا الباب إن شاء الله تعالى. الثالثة - وكما تدل هذه الآية على فضل الصف الاول في الصلاة، فكذلك تدل على فضل الصف الاول في القتال، فإن القيام في نحر العدو، وبيع العبد نفسه من الله تعالى لا يوازيه عمل، فالتقدم إليه أفضل، ولا خلاف فيه ولا خفاء به. ولم يكن أحد يتقدم الحرب بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لانه كان أشجع الناس. قال البراء:: كنا والله إذا احمر البأس نتقى به، وإن الشجاع منا للذى يحاذي به، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم).











(1) أي إلا أن يقترعوا. (2) راجع ج‍ 15 ص 137 فما بعد. (*)











/ 371