ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 10

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 10

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید








المسيب. وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطائر حين ينتصب بجناحه لولده. والذل: هو اللين. وقراءة الجمهور بضم الذال، من ذل يذل ذلا وذلة ومذلة فهو ذال وذليل. وقرأ سعيد بن جبير وابن عباس وعروة بن الزبير " الذل " بكسر الذال، ورويت عن عاصم، من قولهم: دابة ذلول بينة الذل. والذل في الدواب المنقاد السهل دون الصعب. فينبغي بحكم هذه الآية أن يجعل الانسان نفسه مع أبويه في خير ذلة، في أقواله وسكناته ونظره، ولا يحد إليهما بصره فإن تلك هي نظرة الغاضب. الخامسة عشرة - الخطاب في هذه الآية للنبى صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته، إذ لم يكن له عليه السلام في ذلك الوقت أبوان. ولم يذكر الذل في قوله تعالى: " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (1) " وذكره هنا بحسب عظم الحق وتأكيده. و " من " في قوله: " من الرحمة " لبيان الجنس، أي إن هذا الخفض يكون من الرحمة المستكنة في النفس، لا بأن يكون ذلك استعمالا. ويصح أن يكون لانتهاء الغاية، ثم أمر تعالى عباده بالترحم على آبائهم والدعاء لهم، وأن ترحهما كما رحماك وترفق بهما كما رفقا بك، إذ ولياك صغيرا جاهلا محتاجا فأثراك على أنفسهما، وأسهرا ليلهما، وجاعا وأشبعاك، وتعريا وكسواك، فلا تجزيهما إلا أن يبلغا من الكبر الحد الذى كنت فيه من الصغر، فتلى منهما ما وليا منك، ويكون لهما حينئذ فضل التقدم. قال صلى الله عليه وسلم: " لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ". وسيأتى في سورة " مريم (2) " الكلام على هذا الحديث. السادسة عشرة - قوله تعالى (كما ربياني) خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الابوين وتبعهما في التربية، فيزيده ذلك إشفاقا لهما وحنانا عليهما، وهذا كله في الابوين المؤمنين. وقد نهى القرآن عن الاستغفار للمشركين الاموات ولو كانوا أولى قربى، كما تقدم (3). وذكر عن ابن عباس وقتاده أن هذا كله منسوخ بقوله: " ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين - إلى قوله - أصحاب الجحيم " فإذا كان والدا المسلم ذميين استعمل











(1) راجع ج‍ 13 ص 118 فما بعد. (2) راجع ج‍ 11 ص 159. (3) ج‍ 8 ص 272. (*)












/ 371